
صوت العاصمة : كشفت تقارير صحفية عن حالة توتر وارتباك داخل إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال إدارة الحرب مع إيران، في ظل تصعيد عسكري وسياسي متسارع وتداعيات إغلاق مضيق هرمز وارتفاع أسعار الطاقة عالميًا.
وبحسب ما نقلته صحيفة “معاريف” العبرية، دخل ترامب في نوبات غضب داخل البيت الأبيض، ووجّه انتقادات حادة لمساعديه لساعات، عقب تطورات ميدانية شملت إسقاط طائرة أميركية داخل إيران وفقدان اثنين من طاقمها، وسط متابعة الأزمة عبر قنوات أمنية محدودة بعيدًا عن غرفة العمليات المباشرة.
وأشار التقرير إلى أن ترامب كان يردد خلال تلك اللحظات عبارة: “الأوروبيون لا يساعدون”، في وقت كانت فيه أسعار الوقود في الولايات المتحدة قد تجاوزت 4 دولارات للغالون، مع استحضار ذكريات أزمة الرهائن في إيران عام 1979 وتأثيرها السياسي على الرؤساء الأميركيين السابقين.
كما أوضح أن ترامب طالب الجيش بالتحرك فورًا لإنقاذ الطاقم “بأي ثمن”، رغم عدم وجود قوات برية أميركية داخل إيران، بينما فضّل كبار مساعديه إبقاءه خارج غرفة العمليات، وتولى كل من نائب الرئيس جيه دي فانس ورئيسة الطاقم سوزي وايلز إدارة الموقف لحظة بلحظة.
وبحسب التقرير، تم إطلاع ترامب على التطورات عبر الهاتف فقط، ولم يغادر مكانه إلا بعد التأكد من إنقاذ أحد أفراد الطاقم، قبل أن يعود لاحقًا إلى التصعيد عبر وسائل التواصل الاجتماعي، موجّهًا تهديدات مرتبطة بمضيق هرمز.
وأشار التقرير إلى أن السياسة الأميركية في المنطقة شهدت تحولًا حادًا نحو ما وصفه بـ”الضغط الأقصى”، مع دخول عوامل إسرائيلية وضغوط سياسية داخلية على خط القرار، إلى جانب تقديرات أمنية واقتصادية متعلقة بإغلاق مضيق هرمز وتأثيره على أسواق الطاقة.
كما تناول التقرير استمرار التصعيد العسكري وتداعياته الاقتصادية العالمية، وسط تحذيرات من وزراء في الإدارة الأميركية من انعكاسات خطيرة على الأسواق، بالتزامن مع استعدادات أمنية مشددة حول ترامب ومقربيه داخل الولايات المتحدة.
ويخلص التقرير إلى أن إدارة الحرب كشفت توترًا داخليًا واضحًا في البيت الأبيض، بين حسابات التصعيد العسكري ومخاوف الانزلاق إلى مواجهة طويلة الأمد قد تنعكس على المشهد السياسي والاقتصادي داخل الولايات المتحدة وخارجها.



