
صوت العاصمة :أدانت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين قيام جيش الاحتلال بتحريك ما يُعرف بـ”الخط الأصفر” مئات الأمتار باتجاه الغرب داخل قطاع غزة، معتبرةً ذلك انتهاكًا خطيرًا لاتفاق وقف إطلاق النار، ومحاولة متعمدة لفرض وقائع ميدانية جديدة بالقوة.
وأكدت الجبهة، في بيان صحفي، أن هذه الخطوة تمثل تصعيدًا خطيرًا يندرج ضمن سياسة تهدف إلى توسيع المنطقة العازلة وتحويلها تدريجيًا إلى حدود أمر واقع، بما يعزز سيطرة الاحتلال على مساحات واسعة من شرق قطاع غزة وصولًا إلى محيط مستوطنات “غلاف غزة”.
وأضافت أن الاحتلال يدفع بعصابات مسلحة عميلة للتسلل من مناطق “الخط الأصفر” إلى داخل القطاع بهدف نشر الفوضى وزعزعة الاستقرار وارتكاب اعتداءات بحق المدنيين، ضمن مخطط يستهدف ضرب الأمن المجتمعي الفلسطيني.
وأشارت إلى أن هذه الممارسات تترافق مع عمليات تدمير ونسف متواصلة للمنازل والبنية التحتية في المناطق الشرقية، تمهيدًا لإقامة مواقع عسكرية وبؤر استيطانية جديدة، بما يكشف نية الاحتلال تثبيت وجوده العسكري والاستيطاني ورفضه لأي انسحاب من القطاع.
ورأت الجبهة أن هذا التصعيد يمثل محاولة مكشوفة لعرقلة مباحثات القاهرة الجارية مع الوسطاء وفصائل المقاومة، والهادفة إلى استكمال المرحلة الأولى من اتفاق غزة والانتقال إلى المرحلة الثانية.
وحذرت من استمرار هذه السياسات في ظل غياب ردع دولي فاعل، داعية الوسطاء الدوليين إلى تحمل مسؤولياتهم والضغط على الاحتلال لوقف انتهاكاته فورًا، مؤكدة أن استمرار هذا النهج يهدد بتفجير الأوضاع وتقويض فرص تثبيت وقف إطلاق النار بشكل كامل.



