عربي ودولي

“مسيرات الألياف البصرية”.. كيف تجاوز حزب الله منظومات الدفاع الإسرائيلية؟

صوت العاصمة :أقرت مصادر عسكرية إسرائيلية بوجود ثغرات عملياتية خطيرة في مواجهة الطائرات المسيرة العاملة بتقنية الألياف البصرية، والتي يستخدمها حزب الله، معتبرة أن هذا التهديد كان معروفًا ومُوثقًا مسبقًا لكنه لم يُواجَه بالشكل الكافي.

وبحسب ما نقلته إذاعة الجيش الإسرائيلي، فإن المؤسسة العسكرية رصدت فعالية هذا النوع من المسيرات خلال الحرب في أوكرانيا، واستعانت بخبرات أجنبية لفهم آليات التعامل معه، إلا أن التوصيات بقيت دون تطبيق فعلي على الأرض.

وأشار التقرير إلى أن شعبة العمليات في جيش الاحتلال أصدرت وثيقة تحذيرية عام 2025، تضمنت توصيات بتغيير التكتيكات وتقليص التحركات الميدانية، لكنها لم تُنفذ بالشكل المطلوب، ما أدى إلى استمرار الفجوة العملياتية.

ثغرة في منظومات الدفاع

وأقر قادة عسكريون داخل جلسات مغلقة في الكنيست الإسرائيلي بأن هذا النوع من المسيرات يشكل “ثغرة خطيرة”، كونه لا يعتمد على إشارات راديو، ما يجعل أنظمة التشويش الإلكتروني التقليدية غير فعالة ضده.

تحركات إسرائيلية متأخرة

وبحسب المعطيات، بدأ جيش الاحتلال مؤخرًا باتخاذ خطوات لمواجهة هذا التهديد، من بينها:

تطوير قدرات الجنود على الإسقاط المباشر للمسيرات

تقليص استخدام المروحيات في الأجواء اللبنانية

نشر رادارات إضافية وشبكات دفاعية ثابتة

لكن التقديرات الإسرائيلية نفسها تشير إلى أن هذه الإجراءات جاءت متأخرة مقارنة بحجم التهديد المتصاعد.

تكتيك هجومي متطور

وتُستخدم المسيرات ضمن تكتيك “الأسراب” على ارتفاعات منخفضة وتضاريس معقدة، ما يسمح لها بتجاوز الرادارات، إضافة إلى اعتماد التوجيه بالألياف البصرية، ما يجعلها غير قابلة للتشويش الإلكتروني.

ويُنظر إلى هذا التطور على أنه تحول في طبيعة المواجهة، حيث باتت المسيرات تُستخدم كأداة هجومية دقيقة تستهدف مواقع عسكرية داخل العمق، وفق ما ورد في التقديرات الأمنية الإسرائيلية.

خلفية ميدانية

يأتي ذلك في ظل استمرار التصعيد العسكري بين الجانبين، حيث تشير تقديرات إلى ارتفاع خسائر جيش الاحتلال في جبهة لبنان، وسط اعترافات إسرائيلية بأن الحل العسكري وحده غير كافٍ لوقف هجمات المسيرات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى