أخبار دولة الأحتلال

هدم دون ضرورة في جنوب لبنان يضع الجيش الإسرائيلي تحت نيران المسيّرات وسط عجز في المواجهة

صوت العاصمة :كشفت وسائل إعلام إسرائيلية، اليوم الأربعاء، أن عمليات هدم المباني التي ينفذها الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان تتم دون مبررات عملياتية واضحة، محذّرة من أنها باتت تعرّض القوات الميدانية للاستهداف المباشر، في ظل تصاعد هجمات الطائرات المسيّرة التي ينفذها حزب الله.

ووفق تقرير لصحيفة “هآرتس”، فإن الجيش الإسرائيلي يصنّف المسيّرات التي يستخدمها حزب الله بأنها “تهديد معقد”، في ظل عدم وجود حل فعّال حتى الآن للتعامل معها، رغم توسع استخدامها خلال الأشهر الأخيرة وتأثيرها المتزايد على قواعد الاشتباك في الجبهة الشمالية.

ونقل التقرير عن ضابط في الجيش الإسرائيلي قوله إن هذه المسيّرات “تشكل تحدياً كبيراً جداً ولا يوجد حل كامل لمواجهتها”، مشيراً إلى أن الاعتماد على الرصد البصري فقط لم يعد كافياً، إذ غالباً ما تكون الاستجابة متأخرة بعد رصدها.

وأضاف أن هذه الطائرات المسيّرة الصغيرة، السريعة والهادئة، تُستخدم لاستهداف تجمعات القوات الإسرائيلية في لحظات ضعف ميدانية، خصوصاً خلال عمليات هدم في القرى الحدودية.

كما أشار جنود إسرائيليون إلى أن بعض هذه المسيّرات، المرتبطة بتقنيات متقدمة مثل الألياف البصرية، يصعب التشويش عليها أو اكتشافها، ما يمنحها قدرة على تجاوز أنظمة الدفاع الإلكتروني التقليدية والوصول إلى أهدافها داخل مناطق جبلية ومأهولة.

وبحسب التقرير، فقد وُجهت انتقادات داخلية لطبيعة العمليات الجارية، حيث قال أحد الضباط إن “المهمة الأساسية أصبحت الهدم فقط دون أهداف عملياتية واضحة”، فيما أشار جندي آخر إلى أن القوات تضطر لتأمين أعمال تنفذها جرافات مدنية تحت تهديد مستمر من المسيّرات في الأجواء.

وختم التقرير بأن هذه التطورات تفرض واقعاً ميدانياً أكثر تعقيداً على الجيش الإسرائيلي، وسط اعترافات داخلية بوجود فجوات في القدرة على مواجهة هذا النوع من التهديدات، الذي بات يشكل أحد أبرز التحديات في ساحة المواجهة جنوب لبنان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى