أخبار دولة الأحتلالعربي ودولي

مسؤولة بوزارة المالية: الاقتصاد الإسرائيلي ينقلب رأسًا على عقب منذ الحرب

صوت العاصمة:حذّرت تامار ليفي بون، نائبة مفوض الميزانية للشؤون الاقتصادية الكلية، من تحوّل حاد وسريع في مسار الاقتصاد الإسرائيلي منذ اندلاع الحرب، مؤكدة أن التداعيات بدأت تنعكس مباشرة على مستوى المعيشة والدين العام.

جاء ذلك خلال مشاركتها في مؤتمر لمعهد أهرون للسياسات الاقتصادية في جامعة رايخمان، حيث أشارت إلى أن الاتجاهات الاقتصادية التي سادت خلال العقد الماضي “انقلبت بالكامل”.

تحوّل جذري في المؤشرات الاقتصادية

أوضحت أن إسرائيل انتقلت من مرحلة خفض الفوائد والديون والضرائب، إلى واقع مغاير تمامًا يشهد:

ارتفاع أسعار الفائدة

زيادة الدين العام

تضخم ميزانية الدفاع

تراجع الإنفاق المدني بسبب كلفة الفوائد

وأضافت أن وتيرة التغيير “سريعة للغاية”، إذ تم رفع الفائدة خلال ثلاث سنوات بما يعادل خمسة أضعاف ما تم تخفيضه خلال عقد كامل.

اقتراض قياسي وتراجع مستوى المعيشة

كشفت أن حجم الاقتراض في السنوات الثلاث الأخيرة يوازي تقريبًا ما تم اقتراضه خلال عشر سنوات (نحو 447 مليار شيكل)، مشيرة إلى أن ذلك ترافق مع:

انخفاض مستوى المعيشة

زيادة العبء الضريبي

تراجع ترتيب إسرائيل عالميًا في تكلفة المعيشة

“معضلة ثلاثية” تضغط على الاقتصاد

لفتت إلى أن الحكومة تواجه معادلة صعبة بين:

الأمن – الدين – مستوى المعيشة

حيث إن زيادة الإنفاق العسكري تضغط على بقية بنود الميزانية، ما يفرض خيارات اقتصادية مؤلمة في السنوات المقبلة.

تحذير من “اقتصاد الصدمة”

حذّرت من أن الاقتصاد بات يتأثر مباشرة بالأحداث الأمنية، معتبرة أن استمرار هذا النمط قد يؤدي إلى مخاطر مالية، خاصة مع ارتفاع نسبة الدين إلى الناتج المحلي من 60% إلى 70% خلال فترة قصيرة.

مخاوف من سيناريوهات أزمة

أشارت إلى احتمال “الاصطدام بجدار اقتصادي” إذا استمرت وتيرة الدين بالارتفاع، مستشهدة بتجارب دول مثل اليونان التي فقدت ثقة الأسواق بسرعة خلال أزماتها.

لا حلول سريعة

اختتمت بالتأكيد أن معالجة الأزمة تتطلب إصلاحات طويلة الأمد، تشمل:

توسيع المشاركة في سوق العمل

رفع الإيرادات الحكومية

احتمال زيادة الضرائب

الخلاصة:

الاقتصاد الإسرائيلي يدخل مرحلة جديدة عنوانها الضغوط المالية المتصاعدة، حيث باتت كلفة الحرب تنعكس بوضوح على حياة المواطنين، وسط تحديات كبيرة أمام أي حكومة مقبلة لإعادة التوازن الاقتصادي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى