الرئيسيةاهم الأخبارعربي ودوليفلسطيني

“ويندهوك” في اليوم العالمي لحرية الصحافة.. فلسطين تدفع كلفة الحقيقة من دماء الصحفيين

صوت العاصمة :في الثالث من مايو/أيار من كل عام، يحيي العالم اليوم العالمي لحرية الصحافة، الذي أقرته الأمم المتحدة عام 1993 استجابةً لنداء “إعلان ويندهوك” الذي أكد أن حرية الصحافة حق إنساني أساسي لا يقوم بدونه أي نظام ديمقراطي.

ويستند “إعلان ويندهوك” إلى مبدأ أن الصحافة الحرة والمستقلة والمتعددة تمثل ركيزة أساسية للديمقراطية، وأنها تقوم بدور “السلطة الرابعة” في الرقابة والمساءلة، بعيدًا عن أي رقابة أو تبعية سياسية أو اقتصادية.

وفي الذكرى الممتدة لهذا الإعلان، يواجه الصحفيون في فلسطين واقعًا بالغ القسوة، خاصة في قطاع غزة، حيث تحولت ممارسة العمل الصحفي إلى خطر مباشر على الحياة.

ووفق بيانات حقوقية ورسمية، فقد استُشهد أكثر من 260 صحفيًا فلسطينيًا منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، إضافة إلى إصابة نحو 460 آخرين، إلى جانب حملات اعتقال واسعة طالت صحفيين في الضفة الغربية.

وتشير هذه الأرقام إلى ما تصفه مؤسسات إعلامية وحقوقية بمحاولة ممنهجة لاستهداف الشهود الميدانيين على الأحداث، عبر القتل والاعتقال والتضييق المباشر.

كما لم يعد استهداف الصحفيين يقتصر على الميدان، بل توسعت أدواته لتشمل المراقبة الرقمية، وحملات التحريض الإلكتروني، وتقييد الوصول إلى المعلومات في مناطق النزاع.

ويحذر مختصون من أن استمرار استهداف الإعلاميين يهدد الحق العالمي في المعرفة، ويفاقم أزمة حرية الصحافة في مناطق النزاع، داعين إلى تعزيز الحماية الدولية للصحفيين ومحاسبة منتهكي القانون الدولي.

ويأتي اليوم العالمي لحرية الصحافة هذا العام ليعيد التأكيد على أن حماية الصحفيين ليست خيارًا، بل ضرورة لضمان وصول الحقيقة إلى العالم دون قيود.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى