
صوت العاصمة : كشفت تقارير تحقيقية عن تورط شركة Sightline Intelligence الأمريكية في شحن معدات تكنولوجية متقدمة قائمة على الذكاء الاصطناعي إلى شركة Elbit Systems الإسرائيلية منذ عام 2024، ما أثار موجة احتجاجات واسعة في مدينة بورتلاند.
وبحسب التحقيق، شملت الشحنات ما لا يقل عن 10 دفعات من تقنيات معالجة الفيديو المستخدمة في أنظمة الطائرات المسيّرة، والتي تُوظف في تحليل الأهداف وتصنيفها ميدانياً. وأكد موقع The Intercept أنه تحقق من مسارات الشحنات، التي مرت عبر مطاري مطار جون إف كينيدي ومطار نيوارك قبل وصولها إلى إسرائيل.
وتتضمن المعدات وحدات معالجة فيديو متقدمة من طراز SLA-3000-OEM، قادرة على التعرف على الأشخاص والمركبات وتصنيفهم بشكل فوري إلى أهداف مدنية أو عسكرية، مع تحديد نسب دقة لكل حالة، ما يعزز سرعة اتخاذ القرار في ساحات القتال.
وأشار باحثون مشاركون في التحقيق إلى أن هذه الأنظمة تتيح للمسيّرات تحليل البيانات بشكل لحظي، وتقديم تقييمات مباشرة للمشغلين، الأمر الذي قد يفتح المجال أمام تنفيذ ضربات استنادًا إلى خوارزميات الذكاء الاصطناعي دون تدخل بشري كافٍ.
وفي أعقاب الكشف، شهدت بورتلاند احتجاجات قادها ناشطون طالبوا بفتح تحقيق في أنشطة الشركة وعلاقاتها بالصناعات العسكرية الإسرائيلية، وسط مخاوف من استخدام هذه التقنيات في عمليات قد تؤدي إلى سقوط ضحايا مدنيين.
كما أعرب نشطاء عن قلقهم من احتمال استخدام هذه التكنولوجيا داخل الولايات المتحدة نفسها، خاصة بعد ظهور مواد ترويجية تتضمن صورًا ملتقطة من مواقع داخل المدينة.
ورغم عدم صدور رد رسمي من الشركات المعنية، تتصاعد الدعوات من منظمات حقوقية لمزيد من الشفافية، في ظل تحذيرات من أن إدماج الذكاء الاصطناعي في أنظمة الاستهداف قد يغير طبيعة الحروب الحديثة ويثير إشكاليات قانونية وأخلاقية معقدة.



