
صوت العاصمة : نقل محامي الدفاع صرخة وجع ونداء استغاثة من الأسيرة الفلسطينية أمينة غلبان، كشفت خلالها عن واقع مأساوي وظروف اعتقالية لا إنسانية تعيشها الأسيرات داخل سجون الاحتلال، مؤكدة تعرضهن لعمليات قمع ممنهجة وحرمان طبي متعمد.
تحقيق وحشي وظروف احتجاز “قبرية”
واستذكرت الأسيرة غلبان بدايات اعتقالها، واصفة الأيام الثلاثة عشر الأولى في “مركز تحقيق الجلمة” بأنها كانت كـ “القبر”، حيث عُزلت في زنازين ضيقة تفتقر لأدنى مقومات الحياة، قائلة: “لا تشعر فيها أنك في السماء ولا في الأرض”.
سياسة القمع والحرمان الطبي
وفي تفاصيل الوضع الراهن داخل السجن، أكدت غلبان أن إدارة السجون صعدت من وتيرة عدوانها ضد الأسيرات، موضحة أن الشهر الماضي وحده شهد 13 عملية قمع (قمّعة)، حيث يتم اقتحام الغرف والتنكيل بالأسيرات بأسلوب وحشي وصل إلى حد “سحل الفتيات من أرجلهن” خلال حملات التفتيش التي تجري صباحاً ومساءً.
وعلى الصعيد الصحي، تُواجه الأسيرة غلبان وضعاً متدهوراً، إذ تعاني من وجود حصى ودوالي، وسط إهمال طبي متعمد (قتل بطيء) من قبل إدارة السجون التي ترفض توفير الأدوية اللازمة أو السماح بإدخال التقارير الطبية الخاصة بحالتها، بالإضافة إلى مصادرة “ملابس الصلاة” وسوء جودة الطعام المقدم لهن.
رسالة الصمود والاشتياق
ورغم الجراح، لم تغب الروح الإنسانية والاشتياق عن رسالة غلبان، التي اختتمتها بكلمات مؤثرة لعائلتها، طالبة من زوجها المسامحة، ومحملة إياه سلاماً وقبلات لأطفالها، مع بصيص من الأمل بـ “ترويحة قريبة” تنهي هذا القيد.



