
صوت العاصمة : دخلت الحرب الأمريكية على إيران يومها الـ72 وسط حالة من الترقب العالمي المشوب بالحذر، بانتظار الموقف الرسمي لطهران من مقترحات واشنطن لوقف القتال، في حين لا يزال مضيق هرمز يشهد هدوءاً هشاً تخترقه التهديدات المتبادلة بين الطرفين.
ترامب ينتظر “الرد القريب” والاحتلال يخشى التنازلات
صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنه يتوقع الحصول على الرد الإيراني “قريباً جداً”، زاعماً أن طهران ترغب فعلياً في التوصل إلى اتفاق. وفي المقابل، يسود شعور بالارتياح في أروقة “دولة الاحتلال” بعد تأكيدات ترامب لرئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو بعدم تقديم أي تنازلات في ملف تخصيب اليورانيوم، مع التزامه الصارم بمنع إيران من امتلاك قدرات نووية، وهو ما يعكس محاولة واشنطن الموازنة بين ضغوط الاحتلال والرغبة في إنهاء الاستنزاف العسكري.
العرض الأمريكي: تخفيف العقوبات مقابل الملاحة والنووي
كشفت مصادر مطلعة أن المقترح الأمريكي المطروح يتضمن:
-
تخفيف العقوبات الاقتصادية المفروضة على طهران.
-
وقف عمليات تخصيب اليورانيوم بالكامل.
-
ضمان إعادة فتح طرق الملاحة التجارية في مضيق هرمز دون قيود.
الحرس الثوري: “الأصابع على الزناد”
رداً على التهديدات الأمريكية، أكدت قيادة القوة الجوفضائية في الحرس الثوري أن الصواريخ والمسيّرات موجهة بدقة نحو الأهداف الأمريكية في المنطقة، بانتظار “أوامر الإطلاق”. وجدد الحرس الثوري تحذيره من أن أي استهداف لناقلات النفط الإيرانية سيُقابل بضربات عنيفة تطال القواعد العسكرية الأمريكية والسفن “المعادية”.
وساطة إقليمية وتداعيات اقتصادية
-
دبلوماسياً: تقود باكستان جهود وساطة “محايدة” بدعم قطري، حيث التقى وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بمسؤولين قطريين في ميامي لبحث فرص نجاح المبادرة الباكستانية.
-
اقتصادياً: أدت الحرب إلى تحولات كبرى في طرق التجارة العالمية، حيث كشفت إدارة قناة بنما عن ارتفاع حركتها بنسبة 20% وزيادة إيراداتها بنسبة 15% نتيجة اضطراب الملاحة في المنطقة، وهو تغيير يتوقع الخبراء استمراره حتى بعد نهاية الصراع.
“بين وعود ترامب بالحل القريب ووعيد الحرس الثوري بالرد الصاعق، تظل المنطقة معلقة بخيط رفيع من الدبلوماسية، بينما تراقب دولة الاحتلال المشهد بحذر خشية أن تنتهي ‘صفقة القرن’ الجديدة على حساب طموحاتها الإقليمية.”



