
صوت العاصمة :في تصعيد لفظي وسياسي يعكس ذروة التطرف داخل حكومة الاحتلال، أعلن وزير الأمن القومي “إيتمار بن غفير” عن خطط حكومية ممنهجة لتشجيع تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة والضفة الغربية، وصولاً إلى توسيع المشروع الاستيطاني ليشمل الأراضي اللبنانية.
وجاءت هذه التصريحات المستفزة خلال احتفال تهويدي في القدس المحتلة، حيث أكد بن غفير أمام حشد من المتطرفين أن إسرائيل “لن تخشى القضاء على كل من ينهض لقتلها”، في إشارة إلى تبني سياسة الاغتيالات الواسعة التي طالت قيادات المنطقة.
ولم تتوقف تصريحات بن غفير عند حدود التوسع الجغرافي، بل تفاخر بتحويل السجون إلى “مقابر للأحياء” عبر سلب الأسرى الفلسطينيين أدنى حقوقهم الإنسانية، متباهياً بإقرار قانون “إعدام الأسرى” الذي مرره الكنيست مؤخراً بأغلبية يمينية.
واعتبر الوزير المتطرف أن المرحلة المقبلة تتطلب مزيداً من التشدد وعدم الرضوخ للضغوط الدولية، في إشارة واضحة لرفض التحذيرات الأممية التي اعتبرت قانون الإعدام انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وتصعيداً يشرعن “القتل الممنهج”.
ويرى مراقبون أن خطاب بن غفير يمثل إعلاناً رسمياً عن نوايا اليمين الإسرائيلي في تصفية القضية الفلسطينية عبر “التهجير القسري” وفرض السيادة الاستيطانية في الإقليم، مستغلاً غطاء الحرب لفرض واقع جديد يتجاوز كافة الاتفاقيات الدولية والأعراف الإنسانية، ما ينذر بدفع المنطقة نحو دوامة من العنف والانهيار الشامل.



