
صوت العاصمة :في خطوة تصعيدية خطيرة تهدف إلى حسم الصراع الجغرافي شرق القدس المحتلة، وقع وزير مالية الاحتلال المتطرف “بتسلئيل سموتريتش” (اليوم الثلاثاء 19 مايو 2026) أمراً فورياً يقضي بإخلاء تجمع “الخان الأحمر” وتهجير جميع سكانه قسرياً، معتبراً أن تدمير هذه القرية البدوية يمثل جزءاً أساسياً من مشروع توسيع السيطرة الاستيطانية الشاملة على الضفة الغربية، وفرض السيادة الإسرائيلية التامة عليها.
ويعد الخان الأحمر، الذي يقطنه نحو 200 فلسطيني من أبناء قبيلة “الجهالين” البدوية (الذين هجّرهم الاحتلال من صحراء النقب في خمسينيات القرن الماضي)، حجر العثرة الأخير أمام تنفيذ المخطط الاستيطاني الأخطر المعروف بـ “E1”. ويهدف هذا المشروع التهويدي إلى ربط المستوطنات المحيطة بالقدس المحتلة، مثل “معاليه أدوميم” و”كفار أدوميم”، بالمدينة المقدسة، ما سيؤدي عملياً إلى فصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها تماماً، وتبديد أي فرصة للتواصل الجغرافي لقيام دولة فلسطينية مستقلة.
ورغم سنوات طويلة من أوامر الهدم المتكررة، والاقتحامات، والاعتداءات المستمرة من قبل قوات الاحتلال وعصابات المستوطنين، يواصل أهالي الخان الأحمر معركة البقاء والتمسك بخيامهم وأرضهم.
ويرى مراقبون أن قرار “سموتريتش” الأخير يمثل ضوءاً أخضر لبدء تنفيذ نكبة جديدة بحق التجمعات البدوية المحيطة بالقدس، وسط دعوات فلسطينية عاجلة لشد الرحال إلى القرية وإعلان النفير الشعبي للتصدي بالجثامين لجرافات الاحتلال وإفشال مخطط التطهير العرقي.



