
طهران – “موقع صوت العاصمة الإخباري” | الخميس، 28 مايو 2026
أعلنت القوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني، اليوم الخميس، عن عبور 26 ناقلة نفط وسفينة تجارية مضيق هرمز الإستراتيجي خلال الساعات الـ24 الماضية، مؤكدة أن جميع هذه السفن مرت بعد الحصول على تنسيق وإذن مسبق منها، تماشياً مع الإجراءات السيادية التي فرضتها طهران في الممر المائي الحاسم لإمدادات الطاقة العالمية.
إلزامية التنسيق والتحذير من مسارات بديلة
وأوضح بيان رسمي صادر عن بحرية الحرس الثوري أن السفن الـ26 التي سمح لها بالمرور تشمل ناقلات نفط عملاقة، وسفن حاويات، وبضائع تجارية مختلفة.
وشدد البيان على أن “الحصول على الإذن وضمان التنسيق المسبق يمثلان أمراً إلزامياً وشرطاً أساسياً لحركة المرور والملاحة في مضيق هرمز”، مجدداً التحذير بأن “أي محاولة للعبور عبر مسارات أخرى خارج نطاق الرقابة والتنسيق الإيراني ستُعتبر انتهاكاً صارخاً، وسيتم اتخاذ الإجراءات والتدابير الميدانية اللازمة حيالها”.
وحول التوترات المتصاعدة مع واشنطن، أكدت بحرية الحرس الثوري جهوزيتها العالية، متوعدة بأنه في حال تكرار الاعتداءات الأمريكية فإنها ستواجه برّد صاعق وقاسٍ في الميدان.
خلفية الصراع: حصير متبادل وشروط ترامب المقيدة
يأتي هذا الإعلان في ذروة مواجهة بحرية واقتصادية حادة في المنطقة، تبلورت محطاتها منذ مطلع العام الجاري:
-
قرار الإغلاق المشروط (مارس 2026): أعلنت إيران إغلاق مضيق هرمز بشكل رسمي ومنع مرور السفن إلا بتنسيق كامل معها، كرد مباشر على ما وصفته بالعدوان الأمريكي الإسرائيلي المستمر.
-
الحصار الأمريكي المضاد (13 أبريل 2026): فرضت الولايات المتحدة حصاراً بحرياً شاملاً على الموانئ الإيرانية، بما فيها تلك المطلة على المضيق الإستراتيجي.
-
شروط ترامب والتصعيد السياسي: يتزامن التوتر مع إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن أي اتفاق مستقبلي مع طهران يجب أن يخضع للشروط الأمريكية، وعلى رأسها: تدمير أو تسليم كامل مخزون اليورانيوم المخصب للولايات المتحدة، وإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية دون أي قيود أو شروط إيرانية.
وفي سياق متصل، شددت قيادة الحرس الثوري الإيراني على أن المنطقة لن تشهد استقراراً أو هدوءاً إلا بإنهاء الكيان الصهيوني، واصفة مشاريع السلام التي تطرحها الإدارة الأمريكية بأنها “غطاء للاغتيالات والقتل والإرهاب المنظم”.



