
القدس المحتلة – “موقع صوت العاصمة الإخباري” | الجمعة، 29 مايو 2026
أطلق مكتب ممثل الاتحاد الأوروبي في فلسطين، اليوم الجمعة، تحذيراً شديد اللهجة بشأن الأوضاع المأساوية والمزرية التي يعيشها المواطنون الفلسطينيون في القدس الشرقية المحتلة، مسلطاً الضوء على ما تتعرض له بلدة سلوان من تصعيد إسرائيلي غير مسبوق في عمليات الهدم والإخلاء القسري لصالح المخططات الاستيطانية.
سلوان في عين العاصفة: تشريد المئات وخطر يتهدد المئات
وأوضح ممثل الاتحاد الأوروبي، في بيان مشترك صاغه بالاتفاق مع رؤساء بعثات الاتحاد في القدس ورام الله، أن بلدة سلوان ــ وتحديداً منطقتي بطن الهوى وحي البستان ــ تشهد كارثة إنسانية متدحرجة بفعل الإجراءات الأحادية لسلطات الاحتلال، مستعرضاً الأرقام الصادمة التالية:
-
تشريد قسري: أقدمت سلطات الاحتلال على إجلاء أكثر من 50 عائلة مقدسيّة (ما يعادل نحو 300 مواطن معظمهم من الأطفال والنساء) من منازلهم وسلب عقاراتهم خلال الأشهر الـ18 الماضية.
-
تهديد وشيك: يواجه ما يقرب من 200 منزل ومنشأة سكنية خطر الإخلاء الفوري أو الهدم الوشيك في منطقتي بطن الهوى وحي البستان وحدهما، مما يهدد بتشريد المئات من المواطنين في أي لحظة.
الاتحاد الأوروبي: القوانين الإسرائيلية لا تحمي الاحتلال دولياً
وجدّد الاتحاد الأوروبي في بيانه معارضته الشديدة والمبدئية لسياسة الاستيطانية الإسرائيلية وكافة الأنشطة التوسعية داخل وحول القدس الشرقية، مؤكداً أنها أعمال غير قانونية وتشكّل خرقاً صارخاً بموجب القانون الدولي.
وشدد البيان على مفاصل قانونية هامة:
“إن القوانين والمحاكم المحلية الإسرائيلية لا تعفي إسرائيل (كقوة احتلال) من الوفاء بالتزاماتها الدولية بإدارة الأراضي المحتلة بطريقة توفر الحماية الكاملة للسكان المحليين وأملاكهم”.
وحذر رؤساء البعثات الأوروبية من أن هذه الإجراءات الأحادية ــ المتمثلة في النقل القسري، ومصادرة المنازل، وتكثيف الهدم تحت ذرائع “عدم الترخيص” التعجيزية ــ لن تؤدي إلا إلى صب الزيت على النار، وتصعيد الموقف المتوتر ميدانياً، وتعميق المعاناة الإنسانية للأهالي، مطالبين السلطات الإسرائيلية بالوقف الفوري والمباشر لهذه الممارسات.



