
القدس المحتلة – “موقع صوت العاصمة الإخباري” | السبت، 30 مايو 2026
أدانت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بشدة، اليوم السبت، قرار مجلس الاتحاد الأوروبي الصادر أمس الجمعة، والقاضي بتوسيع حزمة العقوبات المفروضة عليها وعلى حركة الجهاد الإسلامي، وإدراج عدد من قادتها السياسيين ضمن قوائمها؛ واصفةً القرار بأنه “جائر ومنحاز بالكامل لرواية الاحتلال، ويعكس سياسة الكيل بمكيالين” في التعاطي مع عدالة القضية الفلسطينية.
توقيت مريب وتجاهل لجرائم الاحتلال
وفي تصريح صحفي استلم “موقع صوت العاصمة الإخباري” نسخة منه، نبهت الحركة إلى المفارقة الصارخة في توقيت القرار الأوروبي؛ إذ يأتي في الوقت الذي تواصل فيه حكومة الاحتلال ارتكاب جرائم الإبادة الجماعية، وسياسات التجويع والتهجير القسري، إلى جانب استمرار خروقاتها الميدانية اليومية لـ “اتفاق شرم الشيخ” لوقف إطلاق النار في قطاع غزة والعدوان المستمر على لبنان والضفة.
وجاء في بيان الحركة:
“بينما يغض الاتحاد الأوروبي الطرف عن الانتهاكات الإسرائيلية الموثقة للقانون الدولي، يختار معاقبة قيادات سياسية تدافع عن حقوق شعبها المشروعة.. إن استهداف أعضاء المكتب السياسي يؤكد أن هذه العقوبات تأتي استجابة لإملاءات وضغوط الاحتلال ولا تستند لأي معايير عادلة”.
وشددت حماس على أن محاولات “تجريم المقاومة الفلسطينية” لن تغير من الحقيقة القانونية والتاريخية بأن الشعب الفلسطيني واقع تحت الاحتلال، وأن مقاومته حق مشروع كفلته الشرائع الإنسانية والقوانين الدولية كافة، معتبرة أن وجود الاحتلال هو أصل الصراع ومصدر عدم الاستقرار في المنطقة.
تفاصيل الحزمة الأوروبية الجديدة
وكان الاتحاد الأوروبي قد أعلن، أمس الجمعة، فرض حزمة عقوبات إضافية استهدفت أفراداً وكيانات بزعم تورطها في تمويل أو دعم أنشطة مرتبطة بحركتي حماس والجهاد الإسلامي وفق تحديثات نظامه الدوري.
وتتضمن العقوبات الأوروبية الجديدة المقرة:
-
تجميد الأصول: حظر كامل على أي أصول مادية أو حسابات مالية للأسماء المدرجة داخل دول الاتحاد الأوروبي.
-
الحظر المالي: منع تقديم أي تمويل مباشر أو غير مباشر أو توفير موارد اقتصادية للأشخاص والكيانات المستهدفة.
-
حظر السفر: فرض قيود صارمة على حركة الدخول والمنع من السفر إلى أو عبر أراضي دول الاتحاد الأوروبي.
مطالبة بالمراجعة وثبات على الحقوق
ودعت حركة حماس في ختام بيانها الاتحاد الأوروبي إلى ضرورة مراجعة سياساته المنحازة والتوقف عن توفير الغطاء السياسي لجرائم الاحتلال، والعمل على محاسبة القادة الإسرائيليين بدلاً من ملاحقة الضحايا.
وأكدت الحركة أن هذه الإجراءات “لن تنال من إرادة الشعب الفلسطيني وتمسكه بحقوقه الوطنية المشروعة، وفي مقدمتها الحرية، تقرير المصير، إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس”.



