اسرى

المعتقلات الإسرائيلية كميدان إبادة.. نادي الأسير يحذر: الحرمان الممنهج من العلاج وسياسة التجويع أدوات تعذيب قاتلة ضد الأسرى

“موقع صوت العاصمة الإخباري” | الثلاثاء، 2 حزيران 2026

أطلق نادي الأسير الفلسطيني صرخة تحذيرية شديدة اللهجة من التدهور المتسارع والخطير للأوضاع الصحية والظروف الاعتقالية داخل السجون الإسرائيلية، مؤكداً أن المعتقلات تحولت إلى “ميادين للإبادة الجماعية”، وأن مصلحة السجون باتت تستخدم الإهمال الطبي والحرمان المتعمد من العلاج كأداة تعذيب ممنهجة لقتل الأسرى ببطء، وسط رعاية سياسية مباشرة من حكومة الاحتلال اليمينية المتطرفة.

تفشي الأمراض الجلدية: الجرب وسيلة للتعذيب

وأوضح نادي الأسير، في بيان رسمي له، أن إدارة السجون تتعمد الحفاظ على البيئة المساعدة لتفشي الأمراض الوبائية والجلدية، لا سيما مرض الجرب (السكابوس)، من خلال جملة من الإجراءات التنكيلية:

  • حظر المنظفات: تقليص مواد التنظيف والمطهرات الشخصية والعامة بشكل شبه كامل.

  • الحرمان من الاستحمام: تقييد ساعات وأيام الاستحمام المنتظم للأسرى.

  • شح الملابس 👕: لا يملك معظم الأسرى سوى غيار عسكري واحد، ويجبرون على غسله يدوياً بالماء دون مواد تنظيف، مع حظر تجفيفه، مما يفاقم انتشار الفطريات والحبوب الجلدية.

الأسير عزمي أبو هليل.. نموذجاً لآلاف الحالات المتروكة للموت

وسلّط النادي الضوء على حالة الأسير “عزمي نادر أبو هليل” (31 عاماً) من الخليل، المعتقل في سجن “عوفر” منذ كانون الثاني/ يناير 2024، كنموذج صارخ للجريمة الطبية:

  • يعاني الأسير أبو هليل من مرض “الجرب” منذ نيسان/ أبريل 2025 (لأكثر من عام كامل) دون تقديم أي علاج له، حيث تنتشر الحبوب الجلدية والتقرحات بوضوح على كامل جسده.

  • يشتكي منذ 4 أشهر من آلام حادة ومتواصلة في البطن والمعدة وفقدان دائم للتوازن دون تشخيص.

  • بعد مطالبات قانونية شرسة، خضع لفحوصات دم، إلا أن إدارة السجن ترفض تزويد محاميه أو عائلته بالنتائج.

  • أبلغ طبيب السجن الأسير بوجود “شكوك حقيقية” في أن تكون هذه الأعراض والآلام مرتبطة بـ “مرض السرطان”، ومع ذلك تُرك بلا علاج، مما ضاعف من معاناته النفسية والجسدية.

أرقام وإحصائيات سوداء تحت إدارة بن غفير:

  • شهداء الحركة الأسيرة: ارتقى داخل سجون الاحتلال أكثر من 100 أسير ومعتقل منذ بدء حرب الإبادة في 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، أُعلن رسمياً عن هويات 89 شهيداً منهم نتيجة التعذيب المباشر والإهمال الطبي.

  • ارتفاع قضايا الانتهاكات: كشف تقرير لموقع “واللا” العبري عن تقديم 626 قضية انتهاك واعتداء ضد حراس السجون في عهد وزير الأمن القومي “إيتمار بن غفير” منذ عام 2023، مسجلة قفزة غير مسبوقة.

  • الحصيلة الإجمالية: يقبع حالياً في السجون الإسرائيلية أكثر من 9400 أسير فلسطيني، من بينهم 350 طفلاً و90 سيدة، يتعرضون لسياسات التجويع الممنهج، تقليص وجبات الطعام، العزل، والاعتداءات الجسدية والجنسية والتفتيش المهين.

ودعا نادي الأسير الفلسطيني منظمة الصحة العالمية واللجنة الدولية للصليب الأحمر والمنظمات الحقوقية الأممية إلى كسر صمتها والتدخل الفوري لإنقاذ حياة آلاف الأسرى قبل فوات الأوان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى