
القدس المحتلة – صوت العاصمة:أظهرت بيانات رسمية صادرة عن البنك المركزي لدولة الاحتلال، اليوم الثلاثاء، ارتفاع احتياطي النقد الأجنبي خلال شهر أيار/مايو الماضي بنحو 2.95 مليار دولار، ليصل إلى 238.681 مليار دولار، مقترباً من أعلى مستوياته المسجلة.
ووفق المعطيات المنشورة، بلغت نسبة الاحتياطي إلى الناتج المحلي الإجمالي نحو 37.2%، في مؤشر يعكس استمرار احتفاظ البنك المركزي بمستويات مرتفعة من الأصول الأجنبية رغم التحديات الاقتصادية المرتبطة بالحرب والتوترات الإقليمية.
أسباب الارتفاع
وبحسب البيانات، يعود الجزء الأكبر من الزيادة إلى إعادة تقييم الأصول المقومة بالعملات الأجنبية، والتي أضافت نحو 2.685 مليار دولار إلى قيمة الاحتياطي، إضافة إلى مشتريات محدودة من العملات الأجنبية بلغت 801 مليون دولار.
في المقابل، ساهمت عمليات السحب الحكومية بالعملة الأجنبية في تقليص حجم الزيادة، بعدما استخدمت حكومة الاحتلال نحو 721 مليون دولار خلال الشهر ذاته.
تراجع استخدام أدوات الطوارئ
وتزامن ارتفاع الاحتياطي مع تراجع ملحوظ في استخدام برامج الطوارئ التي أطلقها البنك المركزي عقب اندلاع الحرب في تشرين الأول/أكتوبر 2023 لدعم الأسواق المالية والعملة المحلية.
وأظهرت البيانات عدم تنفيذ أي عمليات بيع للعملات الأجنبية خلال شهر أيار ضمن البرنامج الذي سبق تخصيصه لدعم الشيكل، كما لم تُسجل صفقات مبادلة (Swap) جديدة لتوفير السيولة للأسواق والشركات.
وأشار البنك المركزي في تقاريره الأخيرة إلى ما وصفه بتحسن نسبي في أداء الأسواق المالية وتراجع مستوى المخاطر مقارنة بالفترات السابقة، مستنداً إلى استقرار سعر صرف الشيكل وانخفاض الضغوط التضخمية.
ويأتي ذلك في وقت تواصل فيه المؤسسات الاقتصادية متابعة تأثيرات الحرب والإنفاق العسكري على الاقتصاد العام والموازنة الحكومية خلال عام 2026.



