عربي ودولي

غضب متشدد في إيران.. تظاهرات تهاجم عراقجي وقاليباف وتعتبر التفاهمات مع واشنطن “تنازلاً مريرًا”

طهران — “صوت العاصمة” تظاهر عشرات الأشخاص، ليلة السبت، أمام مقار تابعة لوزارة الخارجية الإيرانية في مدينتي مشهد وطهران، مطلقين هتافات غاضبة وضاربة في العمق ضد الاتفاق المرتقب توقيعه مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب [cite: تظاهر عشرات الأشخاص السبت أمام مقر لوزارة الخارجية في مدينة مشهد شمال شرق إيران، مطلقين هتافات ضد اتفاق مرتقب مع الولايات المتحدة يرمي إلى إنهاء الحرب.، أشخاصا أمام مبنى وزارة الخارجية في طهران]. وجاءت هذه التحركات الميدانية المفاجئة بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن قرب توقيع الاتفاق، وتأكيدات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بأن التوقيع سيتم “عن بُعد” فور استكمال مسودة التفاهم [cite: جاء التحرك بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب السبت، أنه من المقرر توقيع اتفاق مع إيران الأحد، وغداة قول وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن مسودة التفاهم مع الولايات المتحدة ستُوقّع “عن بُعد” عند استكمالها].

  كواليس الغضب وشعارات إسقاط المفاوضين:

  • مشهد الهتافات في “مشهد”: أظهرت مقاطع مصورة بثتها وكالة أنباء “فارس” الإيرانية تجمهر نساء يرتدين الشادور الأسود ويرفعن رايات حمراء وسوداء أمام مبنى الخارجية في مدينة مشهد، مرددات هتافات حادة أبرزها: “الموت لعراقجي الخائن المندسّ” [cite: وأظهر فيديو نشرته وكالة أنباء فارس، نساء يرتدين الشادور الأسود أمام المبنى ويلوّحن برايات حمر وسود، وسط هتافات “الموت لعراقجي الخائن المندسّ”.].

  • انتقادات وكالة “فارس”: في تعليق لافت يعكس حجم الشرخ الداخلي، وصفت وكالة فارس الحدث بـ “المرير” في وقت يتطلب الوحدة، مشيرة إلى وجود “انعدام ثقة” بصنّاع القرار الحاليين وانتقادات واسعة لما اعتبرته “تنازلاتهم”.

  • امتداد الاحتجاجات إلى طهران: رصدت منصات التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو إضافية تظهر تجمعات موازية أمام مقر وزارة الخارجية في العاصمة طهران، طالب فيها المحتجون بالاستقالة الفورية لكل من وزير الخارجية عباس عراقجي، وكبير المفاوضين الإيرانيين رئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف [cite: وأظهرت مقاطع فيديو أخرى على مواقع التواصل الاجتماعي،… أشخاصا أمام مبنى وزارة الخارجية في طهران يطالبون باستقالة عراقجي وكبير المفاوضين الإيرانيين رئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف.].

  ما الذي يخشاه التيار المتشدد في إيران؟

يواجه الاتفاق المدفوع برعاية أمريكية ووساطة باكستانية فيتو صارم من شخصيات إيرانية متشددة تبني اعتراضها على النقاط التالية [cite: يأتي ذلك في حين يواجه اتفاق إنهاء الحرب الذي يدفع به قدما الرئيس الأمريكي والوسيط الباكستاني، معارضة شخصيات إيرانية متشدّدة.]:

  • خسارة أوراق الضغط: يرى المعارضون أن الاتفاق يحرم طهران من أهم أوراق قوتها الإستراتيجية وهي “إغلاق مضيق هرمز”.

  • اتهامات بتقديم تنازلات كبرى: يتهم هذا التيار الوفد الإيراني المفاوض بتقديم تنازلات مفرطة وغير مبررة للأمريكيين فقط من أجل إتمام الصفقة.

وكان وزير الخارجية عباس عراقجي قد دافع عن الاتفاق في مقابلة للتلفزيون الرسمي الإيراني، موضحاً أن الصيغة المطروحة تضمن رفع الحصار البحري الأمريكي عن الموانئ الإيرانية مقابل إنهاء الحصار الإيراني على مضيق هرمز [cite: في مقابلة مع التلفزيون الرسمي الجمعة، قال عراقجي إن الاتفاق المطروح على الطاولة ينص على رفع الحصار البحري الأميركي عن الموانئ الإيرانية، المفروض ردا على الحصار الذي تفرضه إيران على مضيق هرمز.]، مقرّاً في الوقت ذاته بأن «إدارة مضيق هرمز لن تبقى على ما كانت عليه»، مع وصفه للمضيق بأنه يمثل “أحد أهم أدوات الردع” لطهران.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى