بن غفير يُصعّد ضد واشنطن: “إسرائيل ليست جمهورية موز” واتفاق ترامب لا يلزمنا ويجب العودة لعقيلة قصف الضاحية

صالح شوكة
3 Min Read

القدس المحتلة — “صوت العاصمة” في تصعيد سياسي جديد يعكس عمق الشقاق والدباسة المتأزمة بين أقطاب الائتلاف الحاكم في تل أبيب والإدارة الأمريكية، خرج وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، بموقف علني حاد ورافض تماماً لـ”اتفاق إسلام آباد” المبرم بين واشنطن وطهران، مؤكداً أن دولة إسرائيل لن تكون طرفاً في تسوية لا تراعي محدداتها الأمنية المباشرة.

وجاءت تصريحات بن غفير لتضع خطوطاً حمراء أمام أي محاولة لفرض قيود على حركة الجيش الإسرائيلي في الجبهة الشمالية.

1. “لسنا جمهورية موز”.. رسالة سيادة مشوبة بالامتنان لترامب

أوضح بن غفير محددات العلاقة مع الولايات المتحدة الأمريكية في ظل شروط التهدئة المطروحة، مصراً على استقلالية القرار الإسرائيلي:

  • رفض الإملاءات: أكد وزير الأمن القومي أن الاتفاق الذي أعلنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لا يفرض على إسرائيل أي التزامات من أي نوع، مضيفاً بحسم: “إسرائيل ليست خاضعة للولايات المتحدة، ونحن دولة مستقلة وذات سيادة”.

  • الامتنان والحدود: وفي محاولة لموازنة حدة التصريح، أردف بن غفير: “نحن نحب الولايات المتحدة ونشعر بالامتنان للرئيس ترامب. ومع ذلك، فإن دولة إسرائيل ليست جمهورية موز”، معلناً بوضوح أن حكومته ليست شريكة في هذا الاتفاق الذي لا يضع أمن إسرائيل في الحسبان، وبالتالي فهو لا يلزمها بأي شكل من الأشكال.

2. لاءات بن غفير الأربعة: تفكيك حزب الله ورفض الانسحاب

وضع بن غفير قائمة لاءات عسكرية صارمة تمثل الشروط اليمينية لاستمرار الائتلاف أو القبول بأي تهدئة على جبهة شمال فلسطين المحتلة:

  • تفكيك الحزب: شدد على أنه لا يجوز للقيادة الإسرائيلية القبول بأقل من التفكيك الكامل لمنظومة حزب الله العسكرية.

  • لا انسحاب ميداني: أكد رفضه القاطع لانسحاب الجيش الإسرائيلي من أي منطقة سيطر عليها المقاتلون الإسرائيليون وقاموا بتطهيرها من البنى التحتية التابعة للحزب.

  • رفض العودة للوضع السابق: أعلن عدم جواز العودة إلى واقع يجلس فيه آلاف المسلحين على الحدود الشمالية مباشرة.

  • رفض الصمت الميداني: جزم بأنه لا يمكن الصمت ولو للحظة واحدة أمام استمرار أي عمليات إطلاق نار أو قذائف باتجاه المستوطنات والبلدات الإسرائيلية.

3. العودة لعقيدة الردع: “الضاحية مقابل أي مسيّرة”

طالب بن غفير بضرورة إعادة الاعتبار لمعادلات القوة الاستراتيجية التي فرضها سلاح الجو الإسرائيلي خلال جولات التصعيد الأخيرة قبل بضعة أشهر، داعياً لإعادة تفعيلها فوراً:

  • معادلة القصف: دعا بن غفير إلى توضيح معادلة ميدانية ثابتة للجانب اللبناني والوسطاء، تقضي بأن “كل عملية إطلاق لطائرة مسيرة أو صاروخ باتجاه إسرائيل من لبنان ستؤدي فوراً إلى هجوم إسرائيلي قاصم على الضاحية الجنوبية لبيروت”.

  • حماية ميزان الردع: واختتم الوزير المتطرف موقفه بالتشديد على أن هذا النمط كان يمثل ميزان الردع الحقيقي قبل بضعة أشهر فقط، مؤكداً أنه لا يجوز لإسرائيل التخلي عنه أو التفريط فيه بأي حال من الأحوال تحت وطأة الضغوط الأمريكية الحالية.

تُشير القراءة التحليلية في “صوت العاصمة” إلى أن موقف بن غفير، الذي يتكامل مع المناقشات الساخنة داخل “الكابينيت”، يؤكد أن الجبهة اللبنانية مرشحة للانفجار مجدداً بفعل الفيتو الذي تفرضه الأحزاب اليمينية الإسرائيلية على بنود الهدنة الأمريكية الإيرانية.

Share This Article
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *