القدس المحتلة | صوت العاصم:أكدت الدائرة القانونية في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين أن الاتفاقية الموقعة بين إسرائيل والولايات المتحدة بشأن تخصيص قطعة أرض في القدس الشرقية لإقامة المقر الدائم للسفارة الأمريكية باطلة قانونًا، ولا تترتب عليها أي آثار أو حقوق سيادية للاحتلال، باعتبار الأرض ملكية خاصة تعود لمواطنين فلسطينيين.
وأوضحت الدائرة، في بيان، أن اعتراف الولايات المتحدة بالقدس عاصمة لإسرائيل لا يغيّر من الوضع القانوني للمدينة، ولا يمس بحقوق أصحاب الأرض الأصليين، مشددة على أن القدس الشرقية أرض فلسطينية محتلة وفق أحكام القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، وأن الاحتلال لا يملك أي صلاحية قانونية للتصرف بأراضيها أو منحها لأي دولة أخرى.
وأضافت أن قراري مجلس الأمن الدولي 476 و478 لعام 1980 أكدا بطلان جميع الإجراءات الإسرائيلية الرامية إلى تغيير طابع القدس أو وضعها القانوني، وعدم ترتب أي أثر قانوني عليها.
ورأت الدائرة القانونية أن هذه الخطوة تمثل امتدادًا لنهج استعماري تاريخي، يشبه ما جرى مع وعد بلفور عام 1917، حين مُنحت الحركة الصهيونية حقًا في أرض لا تملكها، معتبرة أن سلطات الاحتلال تعيد اليوم المشهد ذاته عبر منح أراضٍ فلسطينية مصادرة لدولة أجنبية لإقامة سفارتها.
وأكد البيان أن المادة (46) من لائحة لاهاي لعام 1907 تحظر مصادرة الملكية الخاصة في الأراضي المحتلة، كما تمنع اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 استغلال الأراضي المحتلة أو التصرف بها لخدمة قوة الاحتلال أو أي طرف ثالث، وهو ما ينطبق، بحسب البيان، على حالة القدس الشرقية.
واعتبرت الدائرة أن هذه الخطوة تأتي في إطار سياسة فرض الأمر الواقع التي تنتهجها إسرائيل لتغيير الوضع القانوني والديموغرافي للأراضي الفلسطينية المحتلة، في تحدٍ مباشر للقانون الدولي ولقرارات الأمم المتحدة التي تؤكد عدم مشروعية أي إجراءات تستهدف تغيير وضع القدس.
وفي ختام بيانها، دعت الدائرة القانونية في الجبهة الديمقراطية الأمم المتحدة والمحاكم الدولية ودول العالم إلى إدانة هذه الخطوة واتخاذ إجراءات رادعة لوقف الانتهاكات الإسرائيلية، مؤكدة أن استمرار الإفلات من العقاب يشجع الاحتلال على مواصلة انتهاكاته للقانون الدولي وحقوق الشعب الفلسطيني.
#صوت_العاصمة #القدس #القدس_المحتلة #السفارة_الأمريكية #الجبهة_الديمقراطية #القانون_الدولي #فلسطين #الاحتلال_الإسرائيلي








