القدس المحتلة – صوت العاصمة:حذّرت محافظة القدس من خطورة إقدام رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو على وضع حجر الأساس لما يسمى “مركز التراث” فوق أراضي مطار القدس الدولي التاريخي في بلدة قلنديا شمال القدس المحتلة، معتبرةً الخطوة تصعيداً استيطانياً جديداً يمس أحد أبرز المعالم التاريخية في المنطقة.
وقالت المحافظة في بيان اليوم الأحد إن المشروع يشكل انتهاكاً للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، وفي مقدمتها قرار مجلس الأمن رقم (2334)، الذي يؤكد عدم شرعية الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وأشارت إلى أن هذه الخطوة تأتي ضمن سياسة الاحتلال الرامية إلى فرض وقائع جديدة على الأرض، عبر استهداف المواقع التاريخية الفلسطينية وإعادة توظيفها ضمن رواية تهويدية تسعى لتغيير الطابع التاريخي والجغرافي لمدينة القدس.
مشاريع استيطانية متزامنة في شمال القدس
وبينت المحافظة أن مشروع “مركز التراث” يتقاطع مع سلسلة مشاريع استيطانية في شمال القدس، من بينها خطط لإقامة منشآت على أراضي قلنديا وتوسيع حي “عطروت” الاستيطاني، بما يشمل بناء آلاف الوحدات السكنية للمستوطنين.
وأضافت أن هذه المشاريع تندرج ضمن مخطط أوسع يهدف إلى تعزيز الكتل الاستيطانية وربطها ببعضها، بما يؤدي إلى عزل شمال القدس عن محيطه الفلسطيني، وفرض واقع جغرافي جديد يهدد إمكانية التواصل الإقليمي الفلسطيني.
تحذيرات من تداعيات سياسية وقانونية
وحذرت المحافظة من أن استمرار هذه الإجراءات من شأنه تقويض أي فرصة لتطبيق حل الدولتين، وفرض وقائع ميدانية أحادية الجانب في المدينة المحتلة، بما يخالف قواعد القانون الدولي الإنساني واتفاقية جنيف الرابعة.
ودعت المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والسياسية تجاه ما يجري في القدس، ووقف سياسات الاستيطان وتهويد المدينة، مؤكدة أن أي محاولات لتغيير هوية القدس التاريخية مآلها الفشل أمام تمسك الفلسطينيين بحقوقهم في المدينة ومقدساتها.








