صوت العاصمة كشف عضو مجلس أمناء المسجد الأقصى، فخري أبو دياب، عن تصعيد غير مسبوق في أعمال الحفريات التي تنفذها سلطات الاحتلال الإسرائيلي في محيط المسجد الأقصى والبلدة القديمة، محذرًا من أن ما يجري يمثل مرحلة متقدمة من مشروع تهويد القدس وطمس هويتها العربية والإسلامية.
وأكد أبو دياب أن الاحتلال كثّف خلال الأشهر الأخيرة عمليات الحفر في منطقة القصور الأموية ومحيط المسجد الأقصى، بالتزامن مع إنشاء قاعات ومنشآت تحت الأرض تُستخدم لتكريس الرواية الإسرائيلية وإضفاء شرعية مزعومة على الوجود الاستيطاني، في محاولة لإعادة تشكيل المشهد التاريخي والديني للمدينة المقدسة.
وأوضح أن هذه الحفريات لا تنفذ بشكل منفصل، بل تأتي ضمن مشروع متكامل يشمل تقليص دور دائرة الأوقاف الإسلامية، وتعزيز نفوذ شرطة الاحتلال وجماعات “الهيكل” المتطرفة داخل محيط المسجد الأقصى، إضافة إلى تركيب منظومات مراقبة وكاميرات متطورة لإحكام السيطرة على المسجد ورواده.
وأشار إلى أن الاحتلال يواصل بالتوازي سياسة هدم منازل المقدسيين وتهجيرهم في أحياء البستان وبطن الهوى والشيخ جراح وغيرها، إلى جانب توسيع المشاريع الاستيطانية في البلدة القديمة وقلنديا وعطروت، بهدف تغيير التركيبة السكانية والثقافية للقدس المحتلة.
وأضاف أبو دياب أن حكومة الاحتلال تستغل انشغال المنطقة بالتطورات الإقليمية وغياب أي ضغط دولي حقيقي لتسريع مخططاتها، كما توظف ملف القدس في المنافسة السياسية الداخلية واسترضاء أحزاب اليمين والجماعات الاستيطانية المتطرفة.
وأكد أن استمرار الحفريات أسفل ومحيط المسجد الأقصى يشكل تهديدًا مباشرًا للهوية التاريخية والدينية للمدينة المقدسة، محذرًا من أن المرحلة المقبلة قد تشهد خطوات أكثر خطورة لفرض واقع تهويدي دائم على المسجد الأقصى ومحيطه، في انتهاك واضح للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.








