صوت العاصمة استولى مستوطنون على مساحة تقدر بنحو 12 مترًا مربعًا من عقار عائلة الشعباني في حي وادي حلوة ببلدة سلوان، ضمن مخطط متواصل لتوسيع البؤرة الاستيطانية المعروفة باسم «مدينة داود» على حساب أملاك المقدسيين.
وقال صاحب العقار سمير الشعباني إن عمالًا ومهندسين تابعين للمركز الاستيطاني حضروا إلى المكان وشرعوا باستخدام معدات ميكانيكية لقطع الجدار والسياج الحديدي الفاصل، في محاولة لتغيير حدود الملكية والسيطرة على جزء من أرض العائلة.
وأكد أن المساحة المستهدفة جزء أصيل من العقار التاريخي للعائلة، وتخضع لنزاع قضائي لم يُحسم حتى الآن، معتبرًا ما جرى عملية استيلاء علنية دون أي سند قانوني.
وأضاف أن مسؤولًا في الموقع الاستيطاني ادعى ملكية المركز للمساحة المستهدفة، وأبلغ أفراد العائلة بأنه لا توجد جهة قادرة على وقف الأعمال أو منع السيطرة عليها.
وتعيش العائلة في المنزل منذ سنوات، ويقيم الشعباني فيه إلى جانب والدته المسنة البالغة من العمر 90 عامًا، وسط مخاوف متزايدة من أن تمهد إزالة السياج والجدار لفرض واقع استيطاني جديد.
ولجأت العائلة إلى شرطة الاحتلال لوقف الاعتداء، إلا أنها رفضت التدخل بحجة عدم وجود أمر قضائي مكتوب، ما أتاح للمستوطنين العودة إلى الساحة ووضع مقعد ولافتة فيها، قبل الاستيلاء فعليًا على جزء منها.
وتحركت العائلة قانونيًا لتقديم شكوى رسمية والعمل على استصدار أمر احترازي يوقف أي تغييرات في العقار إلى حين صدور قرار قضائي نهائي.
وأكدت محافظة القدس أن المساحة المستولى عليها تابعة للعائلة وتخضع لإجراءات قضائية، مشيرة إلى أن طواقم الاحتلال استخدمت أدوات قطع لإزالة الحدود الفاصلة بين المنزل والمنطقة التي يسيطر عليها المركز الاستيطاني.
ويأتي الاعتداء في إطار مخطط أوسع يستهدف عقارات عائلات الشعباني والطويل والرموني، بهدف توسيع نفوذ جمعية «إلعاد» الاستيطانية في وادي حلوة، وتهجير ما تبقى من العائلات الفلسطينية في محيط المسجد الأقصى.
وحذرت منظمة «عير عميم» الحقوقية من أن عائلة الشعباني واحدة من ثلاث عائلات فلسطينية فقط بقيت في المنطقة، مؤكدة أن الجمعية الاستيطانية تسعى إلى الاستيلاء على مزيد من الأراضي وطرد أصحابها عبر استغلال قانون أملاك الغائبين.
#صوت_العاصمة_Sawt_AL_Asema








