صوت العاصمة :رام الله – دعت نائب الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، ماجدة المصري، إلى إعلان التعبئة الوطنية العامة لمواجهة تصاعد اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية والقدس، مؤكدة أن المرحلة الحالية تتطلب توحيد الشعب الفلسطيني وحشد جميع طاقاته وإمكاناته للدفاع عن الأرض وحماية المواطنين في ظل استمرار الهجمات التي ينفذها المستوطنون بحماية ومشاركة من جيش الاحتلال.
وقالت المصري، في تصريح صحفي، إن ما شهدته قرية تل غرب نابلس من هجوم أسفر عن استشهاد أربعة فلسطينيين وإصابة ثلاثة آخرين خلال تصديهم للمستوطنين، يمثل أحدث حلقات التصعيد الخطير، مشيرة إلى أن الأسبوع الماضي شهد سلسلة من الاعتداءات التي طالت مناطق بيت فوريك، وعرابة، ودير جرير، وجالود، والمغير، ومسافر يطا، وتضمنت عمليات قتل، وإحراق أشجار وأراضٍ زراعية، وسرقة مواشٍ، إضافة إلى الاعتداء على منازل المواطنين وممتلكاتهم.
وأضافت أن هذه الاعتداءات المتكررة، التي تشهدها الضفة الغربية والقدس منذ سنوات، تصاعدت بشكل غير مسبوق خلال الأشهر الأخيرة، الأمر الذي يفرض على قيادة القوى الوطنية الفلسطينية تحمل مسؤولياتها التاريخية في حماية أبناء الشعب الفلسطيني والدفاع عن أراضيهم وممتلكاتهم، مؤكدة أن الفلسطينيين يخوضون “اشتباكًا وجوديًا مع المستوطنين والمشروع الصهيوني التصفوي الذي يستهدف وجودهم على أرضهم”.
وحيّت المصري أبناء الشعب الفلسطيني الذين تصدوا لهجمات المستوطنين في قرية تل وغيرها من المناطق، مشيدة بشجاعة الشباب والمزارعين الذين واجهوا الاعتداءات بإمكاناتهم المحدودة دفاعًا عن أرواحهم وأرضهم ومقدراتهم، معتبرة أن ما يجري في العديد من القرى والبلدات الفلسطينية يشكل شبه انتفاضة شعبية في مواجهة اعتداءات المستوطنين.
وأكدت أن إعلان التعبئة الوطنية العامة، وانخراط مختلف القوى الوطنية فيها، إلى جانب توفير إطار قيادي موحد للمقاومة وأذرعه في المحافظات والقرى والبلدات، أصبح ضرورة وطنية ملحة لا تحتمل التأجيل، لضمان توحيد الجهود وتنظيمها في مواجهة التصعيد المتواصل.
وفي ختام تصريحها، حذرت المصري من أن الأشهر القليلة المقبلة، التي تسبق الانتخابات الإسرائيلية، ستكون أكثر قسوة، معتبرة أن اليمين الحاكم في إسرائيل سيواصل استخدام الدم الفلسطيني وارتكاب المزيد من الجرائم كورقة انتخابية، في ظل استمرار سياسة القتل والتطهير العرقي والتهجير، وسط ما وصفته بالصمت الدولي الذي يشجع الاحتلال على مواصلة انتهاكاته.
وشددت على أن المرحلة الراهنة تستوجب، أولًا، تعزيز الوحدة الوطنية الفلسطينية للدفاع عن الوجود والصمود على الأرض، بالتوازي مع تكثيف الجهود والضغوط على الهيئات والمؤسسات الدولية، وفي مقدمتها مجلس الأمن الدولي، لتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني الواقع تحت الاحتلال، وصولًا إلى إنهاء الاحتلال وتحقيق الاستقلال الوطني.








