صوت العاصمة :ساد الهدوء الميداني لليلة الثالثة على التوالي بين الولايات المتحدة وإيران، مع توقف الضربات العسكرية المباشرة، غير أن التصريحات السياسية والتحركات الدبلوماسية عكست استمرار التوتر، وسط مخاوف من انهيار المسار التفاوضي والعودة إلى التصعيد العسكري.
وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن إدارته منحت المحادثات مع إيران فرصة جديدة بوساطة إقليمية، مؤكدًا وجود مفاوضات وصفها بـ”المعمقة للغاية”، لكنه شدد على أن الفرصة الحالية محدودة زمنيًا، ملوحًا باستئناف العمليات العسكرية إذا لم تسفر المفاوضات عن نتائج ملموسة.
في المقابل، تمسكت طهران بمواقفها، ورفضت مقترحًا أميركيًا يتعلق بالإبقاء على مسار الملاحة في مضيق هرمز مفتوحًا بصورة مؤقتة خلال المفاوضات، مؤكدة أن سياساتها تجاه المضيق لن تتغير. كما أصدر مقر خاتم الأنبياء تحذيرًا شديد اللهجة اعتبر فيه أن تهديد السفن وناقلات النفط الإيرانية يمثل توسيعًا للحرب، متوعدًا برد مباشر على أي تحرك يستهدف إيران أو مصالحها.
وعلى المستوى الإقليمي، تكثفت الاتصالات السياسية، حيث بحث وزراء خارجية السعودية وقطر والكويت تطورات الأزمة وسبل دعم الاستقرار، فيما أدان البرلمان العربي وباكستان الهجمات التي استهدفت السعودية بالطائرات المسيّرة، مؤكدين دعم أمن المملكة ورفض أي تصعيد يهدد استقرار المنطقة.
وفي العراق، أعلنت الحكومة فتح تحقيق بشأن استخدام أراضيها في استهداف منشآت سعودية بطائرات مسيّرة، بينما أعلنت السلطات السورية اعتراض طائرات مسيّرة مجهولة في سماء مدينة حمص، في وقت قالت فيه وزيرة الخارجية اليمنية إن الحوثيين يسعون إلى تكرار نموذج السيطرة على مضيق هرمز في باب المندب.
ورغم توقف المواجهة العسكرية المباشرة، فإن التطورات السياسية والعسكرية المتلاحقة تشير إلى أن المنطقة لا تزال تعيش حالة ترقب شديدة، مع بقاء خيار التصعيد قائمًا في حال تعثر المسار الدبلوماسي أو فشل الجهود الرامية إلى احتواء الأزمة.
#صوت_العاصمة_Sawt_AL_Asema








