الرئيسيةاهم الأخبارتقارير ودراساتفلسطيني

تقرير حقوقي يحذر من انهيار المنظومة الصحية بالضفة جراء الشلل المالي وسياسات الاحتلال

صوت العاصمة :حذر تقرير جديد أصدرته جمعية “أطباء لحقوق الإنسان”، اليوم الخميس، من القرب الفعلي لانهيار النظام الصحي الفلسطيني في الضفة الغربية المحتلة، نتيجة اتساع العجز المالي الحاد الناجم عن واصلة الاحتلال الإسرائيلي احتجاز أموال المقاصة وتصعيد قيوده العسكرية ومحاصرة الحركة.
تقليص المرافق ونفاد مئات الأدوية
وكشف التقرير أن 447 منشأة وخدمة صحية من أصل 590 تابعة لوزارة الصحة قلصت ساعات عملها بشكل حاد لتقتصر على يوم أو يومين فقط أسبوعياً، مشيراً إلى أن 63% فقط من مراكز الرعاية الأولية عملت جزئياً خلال الفترة الماضية.
وعلى صعيد الإمدادات الطبية، تجاوزت ديون وزارة الصحة للمستشفيات الخاصة وشركات الأدوية 1.18 مليار دولار (نحو 3.6 مليار شيكل). وتسبب ذلك في نفاد 160 دواءً أساسياً بالكامل من أصل 1260 دواءً يفترض توفرها، مع بقاء مخزونات 600 دواء آخر عند مستويات حارجة تكفي لأيام معدودة، ما يهدد حياة أصحاب الأمراض المزمنة وفي مقدمتهم مرضى السرطان والفشل الكلوي والقلب.
رواتب جزئية وإضرابات متواصلة
وأوضح التقرير أن الطواقم الطبية لا تزال تتقاضى أجزاءً من رواتبها وبمواعيد غير منتظمة، مما دفع نقابة الأطباء لإعلان إضراب مفتوح في مايو الماضي أدى لإغلاق المراكز الأولية واقتصار العمل في المستشفيات الحكومية على الحالات الطارئة جداً، ورغم العودة الجزئية لاحقاً إلا أن القطاع يعاني من الشلل والعمل بطاقات تشغيلية منخفضة للغاية.
المقاصة والعمليات العسكرية: شريان مخنوق
وأكدت الجمعية الحقوقية أن احتجاز أموال المقاصة ينعكس بشكل مباشر على الأزمة الكارثية، حيث ضاعف الاحتلال اقتطاعاته الشهرية لتصل إلى نحو 500 مليون شيكل شهرياً، مقتطعاً مليارات الشواقل بحجج مختلفة.
وتتزامن هذه الحصار المالي مع تصعيد العمليات العسكرية والإغلاقات والحواجز بالضفة المحتلة، مما يمنع وصول المرضى والطواقم الطبية وسيارات الإسعاف ويحرم المواطنين من حقوقهم العلاجية الأساسية، وهو ما اعتبره التقرير سياسة عقاب جماعي ممنهجة تتطلب تدخلات دولية عاجلة للضغط على الاحتلال والإفراج عن الأموال الوطنية المحتجزة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى