
صوت العاصمة :كشفت وسائل إعلام عبرية أن وقف إطلاق النار في لبنان لم يكن نتيجة تفاهمات مع الجانب اللبناني، بل جاء ضمن ترتيبات أميركية أوسع مرتبطة بالمفاوضات الجارية مع إيران، في إطار محاولة احتواء التصعيد في المنطقة.
وأشارت التقارير إلى أن التهدئة تُعد جزءًا من مسار إقليمي تقوده واشنطن، يهدف إلى منع توسع المواجهة وتهيئة الظروف السياسية لإنجاح المفاوضات مع طهران، مؤكدة أن القرار فُرض عمليًا على مختلف الأطراف.
وبحسب التحليلات، فإن إعلان وقف إطلاق النار لمدة عشرة أيام جاء قبل استكمال النقاش داخل دوائر صنع القرار لدى الاحتلال، ما يعكس حجم التأثير الأميركي المباشر، خاصة مع ربط رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو هذا التطور بملف إيران النووي.
وأكدت الصحف العبرية أن مصير التهدئة في لبنان سيظل مرهونًا بنتائج المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، وسط ترقب لما ستسفر عنه الجولات المقبلة، والتي قد تحدد اتجاه الأوضاع في المنطقة.
في المقابل، سادت حالة من الغضب والإحباط في أوساط المستوطنين شمال فلسطين المحتلة، حيث اعتبروا أن القرار لا يلبي تطلعاتهم، ووصفوه بأنه “خداع” يعكس تجاهلًا لواقعهم الأمني.
وحذر مسؤولون محليون من أن أي تهدئة لا تترافق مع خطوات ميدانية ضد حزب الله ستبقى مؤقتة، وقد تمهد لتصعيد جديد، مشيرين إلى أن القرارات المصيرية باتت تُتخذ خارج تل أبيب، في إشارة إلى الدور الأميركي الحاسم.
ويبرز هذا المشهد، وفق الإعلام العبري، اتساع الفجوة بين القيادة السياسية لدى الاحتلال وسكان المناطق الحدودية، في ظل شعور متزايد بأن الحسابات الإقليمية هي التي تتحكم بمسار الأحداث.



