
صوت العاصمة :كشف تقرير دولي أن تعطل حركة الشحن عبر مضيق هرمز منذ مطلع آذار/مارس الماضي أدى إلى ضربة قوية لأسواق الطاقة العالمية، تمثلت بانخفاض إمدادات الغاز الطبيعي المسال بنحو 20%، ما تسبب بارتفاعات حادة في الأسعار وتراجع في الطلب.
وأوضح التقرير أن الأسواق الرئيسية، خاصة في آسيا وأوروبا، سجلت أعلى مستويات أسعار منذ بداية عام 2023، في ظل حالة من عدم اليقين غير المسبوقة نتيجة التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط، والتي أحدثت صدمة واضحة في منظومة الإمدادات العالمية.
وأشار إلى أن الأزمة لم تقتصر على اضطراب الشحن البحري، بل امتدت إلى الإنتاج، حيث تراجع الإنتاج العالمي بنحو 8% على أساس سنوي، متأثراً بانخفاض صادرات دول رئيسية، رغم محاولات تعويض جزئي من بعض المنتجين الآخرين.
وحذّر التقرير من أن تداعيات هذه الأزمة قد تستمر لسنوات، مع توقع استمرار الضغوط على السوق حتى عامي 2026 و2027، في ظل تأخر مشاريع التوسع وخسائر محتملة قد تصل إلى 120 مليار متر مكعب بحلول عام 2030.
كما لفت إلى تصاعد قلق المستثمرين بسبب الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية للطاقة في المنطقة، داعياً إلى تنويع مصادر الإمداد وزيادة الاستثمارات في قطاع الغاز، إلى جانب تعزيز التعاون الدولي للحد من تقلبات السوق.
وتأتي هذه التطورات في سياق التوترات المتواصلة المرتبطة بالحرب على إيران، ما يضع أسواق الطاقة العالمية أمام مرحلة حساسة من التقلبات وعدم الاستقرار.



