
صوت العاصمة : أخطر ما قد تتعرض له حركة تحرر وطني ليس التراجع أو حتى الهزيمة، بل أن تتحول إلى أداة تُستخدم.
إن إعادة صياغة الحركة ضمن مفاهيم إدارية ضيقة تُفرغها من مضمونها الوطني والتحرري، وتحولها من مشروع نضالي إلى مجرد أزمة إدارة. في هذا السياق، يتراجع دور الفتحاوي كفاعل حقيقي، ليُختزل إلى موضوع نقاش حول عضويته في مؤتمر الحركة، بل ويصبح ذاته محل تفاوض بين مراكز النفوذ على تقاسم الحصص.
هذا الاستخدام المتكرر للحركة أفرز حالة من التضخم الرمزي؛ فهي حاضرة بقوة في الخطاب، لكنها غائبة عن أي مسار فعلي في الشارع وبين الجماهير. الجميع يتحدث عنها وعن دورها، لكن كل طرف يفعل ذلك بما يخدم موقعه، لا بما يعيد تعريفها كحركة تحرر وطني فلسطيني تعبر عن شعب له أولوياته وتعقيداته الخاصة.
في مواسم الانتخابات، ترتفع الأصوات وتعلو الشعارات، وتُستحضر اللغة الكبرى، لكن ما إن تنتهي الموجة حتى يعود كل طرف إلى حساباته، وتبقى الحركة على حالها، بل ربما أكثر تعقيدًا. هذا التكرار لا يعكس فقط فشل المتنفذين داخل الحركة، بل يكشف أيضًا نجاح تحويلها إلى أداة مرنة قابلة للاستخدام المستمر.
وهنا تكمن المفارقة: كلما ازداد حضور الحركة في الخطاب، تراجع حضور الفتحاوي الحقيقي في صناعة القرار.
إن إعادة الحركة إلى سياقها الأصلي وسيرتها الأولى لا تعني العودة إلى الماضي، بل تعني تحريرها من كل ما علق بها من استخدامات، وإعادتها إلى جوهرها كحركة تحرر وطني، لا كمنصة لصراع النفوذ والمصالح.
لأن أخطر ما يمكن أن يحدث لحركة تحرر وطني، ليس أن تتقهقر أو حتى أن تُهزم، بل أن تُستخدم.
جميع المقالات تعبر عن وجهة نظر أصحابها وليس عن وجهة نظر صوت العاصمة
تابعونا عبر منصاتنا لتبقوا على اطلاع دائم بكل جديد من صوت العاصمة:
🔵 فيسبوك
https://www.facebook.com/profile.php?id=61552223460472
📢 تيليغرام
https://t.me/sawtAlAlsema
🎵 تيك توك
https://www.tiktok.com/@sawtalasema?is_from_webapp=1&sender_device=pc
📸 إنستغرام
https://www.instagram.com/sawtalasema/?hl=ar
▶️ يوتيوب
https://youtube.com/@alasimanews2025?si=jJ0Ei3C2zjRJTu5b



