
صوت العاصمة :في مشهد يعكس عمق الأزمة الإنسانية، يواجه اللاجئون الفلسطينيون في مخيمات جنوب لبنان، لا سيما في مخيم الرشيدية، ظروفًا معيشية قاسية نتيجة التصعيد العسكري المستمر، الذي فرض واقعًا من النزوح وتعطّل مصادر الرزق، وفق تقرير ميداني من إعداد الإعلامية وفاء درباس.
ويُظهر التقرير، المدعوم بشهادات حية، حالة شلل شبه كامل في القطاعات المهنية، حيث توقّف السائقون والمزارعون والصيادون عن العمل بشكل تام، بفعل القصف والتهجير، ما أدى إلى فقدان آلاف العائلات مصادر دخلها الأساسية.
وتفاقمت الأزمة مع الارتفاع الحاد في تكاليف المعيشة وأسعار الوقود، إذ وصلت تكلفة “تنكة البنزين” إلى نحو 30 دولارًا، في وقت يعجز فيه العمال عن تأمين الحد الأدنى من احتياجات أسرهم أو دفع إيجارات المنازل، وسط انعدام الاستقرار الاقتصادي.
وفي القطاع الزراعي، تكبّد المزارعون خسائر فادحة بعد تلف المحاصيل الشتوية، قُدّرت بملايين الدولارات، ما يهدد بشكل مباشر الأمن الغذائي داخل المخيمات، ويزيد من هشاشة الواقع المعيشي.
ومع حلول عيد العمال العالمي، يغيب طابع الاحتفال ليحل مكانه واقع من الصمود، حيث تحوّل هذا اليوم إلى مناسبة تعكس معاناة العمال في ظل البطالة القسرية والظروف الأمنية القاسية، في صورة تختصر وجع المخيمات، كما يوثّقه التقرير الميداني المُعدّ من وفاء درباس.



