
صوت العاصمة : في ظل تصاعد الحرب التهويدية الممنهجة ضد المقدسات، اقتحم عشرات المستوطنين، صباح اليوم الأربعاء، باحات المسجد الأقصى المبارك في مدينة القدس المحتلة، وسط حماية عسكرية مشددة من قبل شرطة الاحتلال وقواتها الخاصة التي فرضت طوقاً أمنياً لتأمين التدنيس.
وأفادت مصادر محلية في المدينة المقدسة بأن نحو 185 مستوطناً اقتحموا المسجد من جهة “باب المغاربة” على شكل مجموعات متتالية، حيث نفذوا جولات استفزازية في أرجاء المصلى القبلي والساحات، وأدوا طقوساً تلمودية علنية، قبل أن يخرجوا من “باب السلسلة” تحت حماية البنادق.
تحذيرات من “سابقة خطيرة” وتأتي هذه الاقتحامات اليومية كجزء من محاولات فرض “التقسيم الزماني والمكاني”، وسط تحذيرات جدية أطلقتها شخصيات مقدسيّة وفصائلية من مخطط تقوده ما تسمى “منظمات الهيكل” بالتنسيق مع وزراء متطرفين في حكومة الاحتلال. ويهدف المخطط إلى تنظيم اقتحام واسع وغير مسبوق للمسجد الأقصى يوم الجمعة الموافق 15 مايو/ أيار الجاري، تزامناً مع ما يسمى “يوم توحيد القدس”.
وشدد مراقبون على أن محاولة الاحتلال فرض اقتحامات يوم الجمعة -وهو يوم مقدس للمسلمين وله رمزية نضالية خاصة- تعد سابقة خطيرة لم تحدث منذ احتلال القدس عام 1967، مؤكدين أن هذه الخطوة الاستفزازية من شأنها أن تشعل فتيل المواجهة في المدينة المقدسة وكافة الأراضي الفلسطينية.
وفي سياق متصل، تواصل المقاومة الفلسطينية والفعاليات الشعبية دعوتها لشد الرحال إلى الأقصى والرباط في باحاته، لإفشال مخططات التهويد وصد العدوان المستمر الذي يستهدف هوية المدينة ومعالمها الإسلامية.



