تقارير ودراساتفلسطيني

عامان على جرح رفح.. “عاصمة النازحين” التي ابتلعها الركام وتخلى عنها العالم

صوت العاصمة :تحلّ الذكرى الثانية لتهجير سكان مدينة رفح قسراً، والمدينة التي كانت يوماً ملاذاً أخيراً لملايين المكلومين، لا تزال ترزح تحت وطأة عدوانٍ لم يترك حجراً على حجر، محولاً أحياءها النابضة إلى ساحات من الحطام والذكريات الموادة.

من ضجيج الحياة إلى صمت الدمار

أفادت بلدية رفح في بيان لها، بأن المدينة التي كانت تؤوي 300 ألف نسمة قبل الحرب، تحولت خلال أوج الأزمة إلى “قلب القطاع النابض” باستيعابها مليوناً و200 ألف نازح، قبل أن تدور الدائرة ويُجبر سكانها وضيوفها على النزوح مجدداً تحت وابل القذائف، مخلفين وراءهم مدينة أشباح.

واقع إنساني تحت الصفر

توصّف البلدية المشهد الحالي بـ “الكارثي”، حيث تتجلى المعاناة في النقاط التالية:

حياة الخيام: عشرات آلاف العائلات عالقة في خيام متهالكة لا تقي حراً ولا قرداً، تفتقر لأبسط المتطلبات الآدمية.

النزوح المستمر: ما زال نحو 30 ألف نازح يتمسكون بالبقاء في “مواصي رفح”، بينما تشتت البقية في مخيمات تفتقر للأمان عبر محافظات القطاع.

الخدمات المستحيلة: رغم تدمير البنية التحتية والمرافق العامة، تحاول البلدية اجتراح المعجزات لتقديم خدماتها الأساسية بإمكانيات وصفتها بـ “الشبه معدومة”.

استغاثة أخيرة

إلى جانب فقدان السكن، يعمق احتلال معبر رفح البري —المنفذ الوحيد للقطاع نحو العالم— من مأساة المدينة ويحكم طوق العزلة عليها. وأمام هذا الواقع، جددت البلدية دعوتها للمجتمع الدولي للتدخل العاجل لفرض حماية المدنيين، وتأمين عودة كريمة للسكان، وتوفير بدائل إيواء تنقذ آلاف الأسر من الضياع بين الركام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى