
صوت العاصمة : دخل المسار الدبلوماسي لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط مرحلة من الغموض والتشكيك، بعد أن أبدت طهران تحفظات علنية على نوايا الولايات المتحدة، بالتزامن مع خروقات ميدانية واسعة طالت الممرات الملاحية والحدود اللبنانية.
دبلوماسية متعثرة وتشكيك في النوايا
أعربت الخارجية الإيرانية عن شكوكها العميقة في رغبة واشنطن بالتوصل إلى تسوية حقيقية، معتبرة أن التصعيد العسكري الأخير في المناطق البحرية يتناقض مع لغة المقترحات الدبلوماسية. وتأتي هذه المواقف في وقت ينتظر فيه البيت الأبيض رداً رسمياً من طهران على مقترح يتضمن رفعاً جزئياً للحصار وإعادة فتح المسارات الملاحية مقابل الدخول في مفاوضات موسعة.
مضيق هرمز: اشتباكات وتلوث بيئي
ميدانياً، تجددت المواجهات في مضيق هرمز بعد إعلان الجيش الأمريكي استهداف ناقلتي نفط، مما أدى إلى تعطل حركتهما. وأظهرت صور الأقمار الاصطناعية وجود بقعة نفطية كبيرة تمتد على مساحة تزيد عن 50 كيلومتراً مربعاً قبالة جزيرة “خارك” الاستراتيجية، وسط مخاوف من كارثة بيئية كبرى نتيجة تضرر البنية التحتية النفطية.
في غضون ذلك، بدأت قوى دولية، من بينها بريطانيا، تحريك قطع بحرية باتجاه المنطقة لتعزيز حضورها في الممرات المائية الحيوية التي تشهد شللاً شبه كامل منذ فبراير الماضي.
جبهة لبنان: غارات واستهدافات متبادلة
على الجبهة الشمالية، شهدت الهدنة الهشة تراجعاً كبيراً مع تكثيف الغارات الجوية التي طالت مناطق في جنوب لبنان وضواحي العاصمة بيروت، مما أسفر عن سقوط عدد من الضحايا. وفي المقابل، نُفذت عمليات بالطائرات المسيرة استهدفت تجمعات عسكرية، أدت إلى وقوع إصابات بليغة في صفوف القوات المنتشرة على الحدود.
جهود الوساطة الإقليمية
تواصل أطراف إقليمية، لا سيما باكستان وقطر، مساعيها الحثيثة لتقريب وجهات النظر ومنع الانزلاق نحو مواجهة شاملة. وتتركز الجهود حالياً على محاولة تثبيت وقف إطلاق النار المترنح، تمهيداً لجولات جديدة من المحادثات المباشرة وغير المباشرة المزمع عقدها منتصف الشهر الجاري.
يبقى الشرق الأوسط معلقاً بين حذر الدبلوماسيين وانفجار الميدان، حيث تفرض لغة القوة نفسها على طاولة المفاوضات المتعثرة.



