أخبار دولة الأحتلال

أشباح “الألياف الضوئية” تُربك الاحتلال: سباق استخباراتي لمواجهة مسيّرات حزب الله في جنوب لبنان

صوت العاصمة : أقرت أوساط عسكرية في تل أبيب باستمرار حالة العجز والإرباك في مواجهة سلاح المسيّرات التابع لحزب الله، والذي بات يشكل التحدي الأبرز للقوات المتوغلة في جنوب لبنان. وفي محاولة للحد من فاعلية هذه الطائرات، لا سيما تلك التي تعتمد تقنية “الألياف الضوئية” العصبية على الرصد، أدخل الجيش الإسرائيلي تقنيات تصويب ذكية ومناظير ليلية متطورة تُعرف بـ “الخنجر” لرفع دقة استهداف الأجسام المتحركة، وسط اعتراف رسمي من أعلى المستويات بأن هذه المسيّرات تمثل “تهديداً رئيسياً” لا يوجد له حل ناجع حتى الآن.

وعلى الرغم من سريان وقف إطلاق نار “هش” منذ منتصف أبريل الماضي، إلا أن الميدان لا يزال يغلي؛ حيث تواصل القوات الإسرائيلية عمليات التدمير الممنهج والنسف للمباني في عشرات القرى الجنوبية، متذرعة ببند “الدفاع عن النفس” لتبرير توغلاتها التي وصلت لعمق 10 كيلومترات. وفي المقابل، يركز حزب الله استراتيجيتة الحالية على “المسيّرات الانقضاضية” التي تستهدف تجمعات الجنود وآليات الاحتلال بدقة عالية، مما فرض حالة من التعتيم الإسرائيلي الصارم حول حجم الخسائر البشرية والمادية الناتجة عن هذه الضربات المتلاحقة.

وتشير الإحصاءات الرسمية اللبنانية إلى أن هذا العدوان المستمر منذ مطلع مارس الماضي قد خلف فاتورة إنسانية باهظة بلغت أكثر من 2700 شهيد وآلاف الجرحى، فضلاً عن نزوح قرابة 1.6 مليون شخص، في ظل تمسك الاحتلال بمواقع احتلالية في الجنوب اللبناني بعضها يعود لعقود، وأخرى استُحدثت خلال المواجهات الراهنة التي لم تفلح الدبلوماسية الدولية في وضع حد نهائي لها حتى اللحظة.


“بين تقنيات التصويب الذكية وأجنحة المسيّرات الانقضاضية، يتحول جنوب لبنان إلى ساحة اختبار لأعقد أنواع الحروب التكنولوجية، حيث تُثبت ‘أشباح الجو’ أن التفوق العسكري التقليدي لم يعد كافياً لحسم المعركة.”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى