أخبار دولة الأحتلالالرئيسيةاهم الأخبارعربي ودولي

شراكة السلاح فوق جراح الضحايا: تحالف أمني “استراتيجي” بين برلين ودولة الاحتلال يتجاهل اتهامات الإبادة

أعلنت ألمانيا ودولة الاحتلال دخولهما حقبة جديدة من التعاون الدفاعي الاستراتيجي، في خطوة تعكس ترسيخ الشراكة الأمنية بين الجانبين لتتجاوز مجرد توريد الأسلحة إلى مرحلة “الإنتاج المشترك” وحماية الأمن القومي الألماني بتقنيات صهيونية. جاء ذلك في أعقاب زيارة وزير خارجية الاحتلال جدعون ساعر إلى برلين، ولقائه المستشار الألماني فريدريش ميرز، حيث جرى التأكيد على أن أمن دولة الاحتلال يمثل “جوهر علاقة البلدين”، مع التزام تل أبيب بتزويد ألمانيا بمنظومات دفاعية متطورة لمواجهة التحديات الدولية الراهنة.

سلاح الاحتلال لحماية الأجواء الألمانية

برز نظام الدفاع الجوي المتطور “آرو 3” (Arrow 3) كدرة تاج هذا التعاون، بصفقة بلغت قيمتها نحو 3 مليارات يورو، حيث سيُنشر النظام في ولايتي براندنبورغ وسكسونيا أنهالت الألمانيتين. واعتبر ساعر أن دولة الاحتلال أثبتت موثوقيتها كحليف “يفي بالتزاماته حتى تحت الضغط”، مشيراً إلى تسليم المنظومة لبرلين رغم حاجة الاحتلال إليها في ظل خوضه صراعات متعددة الجبهات. ويمتد التعاون ليشمل قطاعات:

  • الأمن السيبراني وأنظمة الإنذار المبكر الآلية.

  • تطوير الطائرات المسيّرة وتقنيات الذكاء الاصطناعي الدفاعي.

  • التكنولوجيا البحرية والغواصات والتدريبات العسكرية المشتركة.

انتقادات حقوقية وتجاهل للمجازر

في المقابل، أثار هذا التقارب انتقادات واسعة من قبل أوساط حقوقية وباحثين في الشؤون السياسية، حيث اعتبر مراقبون أن برلين تبدي “حساً إنسانياً انتقائياً” يتجاهل المجازر وأعمال الإبادة في غزة ولبنان مقابل عقد صفقات بالمليارات. وأشارت تقارير إلى أن الحكومة الألمانية وافقت خلال الأسابيع الأولى من الحرب الحالية على صادرات أسلحة لدولة الاحتلال بقيمة تتجاوز 6.6 ملايين يورو، رغم الجدل الدولي حول استخدام هذه الأسلحة ضد المدنيين العزل.

علاقة “الأم الحنون” بالوكيل الميداني

ويرى محللون أن ألمانيا باتت تنظر إلى دولة الاحتلال كـ “مختبر ميداني” للتقنيات العسكرية، حيث أثبتت أنظمة الاحتلال فعاليتها في القتال الفعلي، مما يجعلها جذابة لبرلين الراغبة في تحديث ترسانتها دون مراحل تكيف طويلة. ومع ذلك، يرى منتقدون أن هذا التحالف الاستراتيجي يرسخ سياسة “الإفلات من العقاب”، حيث تكتفي برلين ببيانات التنديد الشكلية تجاه الانتهاكات الصهيونية، بينما تستمر في ضخ التكنولوجيا والمال لدعم آلة الحرب التي تُتهم بارتكاب فظائع بحق شعوب المنطقة.


“بينما تشتري برلين ‘الأمن’ بمنظومات ‘آرو 3’ التابعة للاحتلال، يرى حقوقيون أنها تشتري أيضاً صمتاً أخلاقياً تجاه مآسي النازحين والضحايا في المنطقة، لتصبح الشراكة الأمنية غطاءً سياسياً يتجاوز حدود الدفاع إلى التواطؤ الصامت.”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى