
صوت العاصمة: تتواصل المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران دون مؤشرات واضحة على قرب انتهائها، في ظل استمرار التوترات العسكرية في محيط مضيق هرمز، بالتوازي مع تحركات دبلوماسية وضغوط اقتصادية متصاعدة تقودها واشنطن ضد طهران.
وشهد محيط المضيق، السبت، هدوءًا نسبيًا بعد أيام من الاشتباكات المتفرقة، بينما تترقب الإدارة الأميركية رد إيران على أحدث المقترحات المطروحة لإنهاء الحرب المستمرة منذ أكثر من شهرين وفتح الباب أمام مفاوضات أوسع تتناول ملفات أكثر حساسية، أبرزها البرنامج النووي الإيراني.
وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن واشنطن تتوقع ردًا إيرانيًا خلال ساعات، إلا أن طهران لم تُظهر حتى الآن أي مؤشرات على قبول المقترح الأميركي.
وفي السياق الدبلوماسي، عقد روبيو لقاءً مع رئيس الوزراء القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، جرى خلاله بحث “تعزيز الاستقرار والأمن في الشرق الأوسط”، وفق بيان للخارجية الأميركية، من دون الإشارة مباشرة إلى الملف الإيراني.
بالتزامن، أظهرت بيانات ملاحية انطلاق ناقلة الغاز القطرية “الخريطيات” عبر مضيق هرمز باتجاه باكستان، في خطوة قالت مصادر إنها تمت بموافقة إيرانية ضمن جهود بناء الثقة مع كل من قطر وباكستان اللتين تلعبان دورًا وسطيًا في الأزمة.
ويأتي ذلك في وقت تتزايد فيه الضغوط الدولية لإنهاء الصراع، خاصة مع اقتراب زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب المرتقبة إلى الصين، وسط مخاوف متصاعدة من تأثير الحرب على أسواق الطاقة والاقتصاد العالمي.
وعلى الأرض، أفادت تقارير بوقوع اشتباكات متفرقة بين قوات إيرانية وسفن أميركية داخل المضيق، فيما أعلن الجيش الأميركي أنه استهدف سفينتين قال إنهما مرتبطتان بطهران أثناء محاولتهما دخول ميناء إيراني.
في المقابل، تواصل الولايات المتحدة تشديد العقوبات الاقتصادية، حيث أعلنت وزارة الخزانة الأميركية فرض عقوبات جديدة على أفراد وشركات، بعضها في الصين وهونغ كونغ، بتهمة دعم الصناعات العسكرية الإيرانية، وخاصة برنامج الطائرات المسيّرة.
كما لوّحت واشنطن بإجراءات إضافية قد تشمل عقوبات ثانوية على مؤسسات مالية وشركات أجنبية تتعامل مع إيران، في إطار سياسة الضغط الاقتصادي المتواصل.
الخلاصة:
المشهد الإقليمي لا يزال مفتوحًا على احتمالات متعددة، بين استمرار الاشتباكات المحدودة، أو العودة إلى طاولة التفاوض، في وقت تبدو فيه الجهود الدبلوماسية عاجزة حتى الآن عن تحقيق اختراق حقيقي ينهي التوتر المتصاعد في الخليج.



