
صوت العاصمة :شنت أقطاب اليمين المتطرف في حكومة الاحتلال هجوماً لاذعاً وغير مسبوق على الاتحاد الأوروبي، رداً على قراره بفرض عقوبات على مستوطنين ومنظمات استيطانية متورطة في اعتداءات بالضفة الغربية.
وتجاوز الرد الإسرائيلي حدود التنديد اللفظي إلى طرح مخططات سياسية تقلب الطاولة على الاتفاقيات الموقعة، حيث دعا وزير المالية “بتسلئيل سموتريتش” إلى إلغاء تقسيمات “أوسلو” فعلياً عبر نقل مناطق استراتيجية من تصنيفي (A وB) إلى منطقة (C) الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية الكاملة، معتبراً أن الاستيطان هو “الحزام الأمني” الذي لن تسمح إسرائيل بإضعافه.
وفي سياق التصعيد، وصف وزير الأمن القومي “إيتمار بن غفير” الاتحاد الأوروبي بـ “المعادي للسامية”، مطالباً بسن قوانين تحمي المستوطنين من مفاعيل العقوبات البنكية الدولية، فيما اعتبر وزير الخارجية “غدعون ساعر” أن العقوبات تمثل “ملاحقة سياسية تعسفية”.
وشملت القائمة الأوروبية التي أثارت هذا الغضب منظمات استيطانية كبرى مثل “أماناه” و”نحلاه” و”ريغافيم”، وشخصيات بارزة في الحركة الاستيطانية مثل “دانييلا فايس” و”أفيحاي سويسا”، وذلك لتورطهم في حملات تهجير قسري للفلسطينيين وبناء بؤر غير قانونية، خاصة في الأغوار وجنوب الخليل.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه الضفة الغربية طفرة استيطانية غير مسبوقة منذ أكتوبر 2023، حيث يقدر عدد المستوطنين بنحو 750 ألفاً، في حين يسعى وزراء اليمين لاستغلال المواجهة مع أوروبا لشرعنة الضم الكامل وشرعنة البؤر الرعوية، وسط تحذيرات دولية من أن هذه الخطوات تمثل رصاصة الرحمة على أي آفاق مستقبلية للتسوية، وتدفع بالمنطقة نحو انفجار شامل يتجاوز حدود الضفة الغربية.



