
صوت العاصمة : في خرق فاضح ومستمر لاتفاق التهدئة، استشهد 4 مواطنين على الأقل وأصيب 20 آخرون بجروح تفاوتت بين الخطيرة والمتوسطة، مساء اليوم الجمعة، جراء غارتين جويتين نفذتهما طائرات الاحتلال الإسرائيلي استهدفتا شقة سكنية ومركبة مدنية في قلب مدينة غزة.
تفاصيل الغارات الدموية
-
استهداف حي الرمال: أفادت مصادر محلية وطبية أن طيران الاحتلال قصف شقة سكنية مأهولة بالسكان في حي الرمال غربي مدينة غزة؛ مما أسفر عن ارتقاء شهيد ووقوع 5 إصابات نُقلت على الفور إلى مجمع الشفاء الطبي، فضلاً عن اندلاع نيران هائلة داخل الشقة المستهدفة.
-
مجزرة شارع الوحدة: وفي وقت لاحق للغارة الأولى، استهدفت طائرات الاحتلال بصاروخ مباشر سيارة مدنية كانت تسير في شارع الوحدة المكتظ وسط مدينة غزة؛ مما أدى إلى استشهاد 3 مواطنين على الفور وتحول المركبة إلى ركام.
استمرار خروقات التهدئة في غزة ولبنان
تأتي هذه الجريمة الجديدة بالتزامن مع الذكرى الـ 78 للنكبة الفلسطينية، لتؤكد استمرار الاحتلال في التنصل من التزاماته:
-
نزيف الخروقات: سبقت هذه الغارات خروقات متتالية للهدنة أدت في وقت سابق اليوم إلى ارتقاء شهيد متأثراً بجراحه، ليرتفع عدد الانتهاكات الإسرائيلية للتهدئة في قطاع غزة إلى مستويات خطيرة تُهدد بانهيار جهود الوسطاء.
-
الجبهة اللبنانية: لا يقتصر خرق التهدئة على غزة؛ إذ تواصل “إسرائيل” خرق التهدئة في لبنان، وسط ردود ميدانية من حزب الله لردع التوغلات والاعتداءات الإسرائيلية.
مواقف وأصداء في ذكرى النكبة
-
الأب يوليو لـ “سند”: أكد أن ذكرى النكبة ستبقى جرحاً مفتوحاً يعكس استمرار المعاناة الإنسانية تحت وطأة الاحتلال، مشيراً إلى أن ما يحدث اليوم في غزة هو امتداد مباشر لنكبة عام 1948.
-
د. رباب عبد الهادي: صرحت لـ “سند” بأن نفوذ الفلسطينيين وحراكهم في الخارج يتصاعد ويتسارع لمواجهة حرب الإبادة الجماعية، مؤكدة أن هذا الوعي الدولي الجديد بات يُربك اللوبي الإسرائيلي بشكل غير مسبوق في العواصم الغربية.
“بين قصف شقة مأهولة في الرمال واغتيال يستهدف مركبة في شارع الوحدة، يصر الاحتلال على تحويل ذكريات النكبة إلى واقع دموي متجدد؛ ففي اليوم الذي يرفع فيه الفلسطينيون مفاتيح بيوتهم القديمة، تُسقط الطائرات صواريخها لتصنع خياماً جديدة للاجئين، لتظل الرواية الفلسطينية تدور في حلقة مفرغة من اللجوء والمقاومة، بانتظار ‘اليوم التالي’ الذي تصنعه دماء الشهداء وعزيمة الصامدين.”



