
صوت العاصمة : كشفت تقارير إعلامية عبرية عن مساعٍ حثيثة لحكومة بنيامين نتنياهو للمصادقة على مخطط استيطاني جديد يستهدف مصادرة أراضٍ وإخلاء منازل فلسطينية في شارع باب السلسلة بالبلدة القديمة في مدينة القدس المحتلة، في خطوة وصفتها الأوساط الفلسطينية بأنها محاولة لتهويد واحد من أهم الشوارع الحيوية المؤدية للمسجد الأقصى.
تفاصيل المخطط الاستيطاني
أوردت إذاعة جيش الاحتلال أن الخطة تهدف إلى السيطرة الكاملة على الشارع الذي يربط بين المسجد الأقصى وحائط البراق، متذرعة بـ “احتياجات أمنية”. وفيما يلي أبرز نقاط المخطط:
-
فرض السيادة: وصفت وزارة التراث لدى الاحتلال القرار بـ “التاريخي”، معتبرة أنه سيتيح فرض السيادة الكاملة على ما يسمى “المربع اليهودي”.
-
شرعنة المصادرة: يستند القرار إلى إجراءات بدأها وزير التراث السابق مئير بروش في يوليو 2025، والتي تدّعي أن جميع ممتلكات المنطقة تتبع لشركة حكومية تابعة للاحتلال منذ عام 1967.
-
عقارات تاريخية: يشمل القرار الاستيلاء على منازل ومحال تجارية تعود ملكيتها لعائلات مقدسية، وتعود جذورها التاريخية إلى العصور الأيوبية والمملوكية والعثمانية.
الموقف الفلسطيني: تزييف للتاريخ وتوسيع للاستيطان
أكدت محافظة القدس أن المنطقة المستهدفة هي أملاك فلسطينية خالصة، محذرة من خطورة هذا التوسع:
-
حارة المغاربة: حي باب السلسلة ملاصق لما كان يُعرف بـ “حارة المغاربة” التي دمرها الاحتلال عام 1967 وحولها إلى “حارة اليهود”.
-
توسيع الحي اليهودي: أشارت المحافظة إلى أن ما يُعرف بـ “الحي اليهودي” كان لا يتجاوز 5 دونمات قبل النكبة، ولكنه توسع عبر المصادرات ليصل اليوم إلى نحو 130 دونماً على حساب العقارات العربية.
آخر التطورات الميدانية والسياسية (أيار 2026)
تزامن هذا المخطط مع حراك سياسي وعسكري مكثف في المنطقة:
-
أزمة إماراتية-إسرائيلية: وجهت الإمارات اعتراضاً شديداً للاحتلال بعد تسريب خبر زيارة مرتقبة لنتنياهو، وفقاً لقناة “i24”.
-
التهديدات الأمريكية: الرئيس ترامب يلوح باستئناف العمل العسكري ضد إيران فور عودته من بكين، وسط استعدادات أمنية إسرائيلية رفيعة.
-
الكونغرس وإيران: سقوط مشروع قانون كان يهدف لإلزام ترامب بالحصول على تفويض مسبق من الكونغرس قبل أي عمل عسكري ضد طهران.
“إن استهداف شارع باب السلسلة ليس مجرد قرار بمصادرة جدران وحجارة، بل هو محاولة لقطع الشريان التاريخي الذي يربط المقدسيين بمسجدهم الأقصى؛ فخلف ذريعة ‘الأمن’ يختبئ مشروع إحلالي يسابق الزمن لفرض واقع جديد يغيّب الهوية الأيوبية والمملوكية للمكان، ويحول أزقة القدس العتيقة إلى امتداد للمشاريع الاستيطانية التي لا تتوقف عن التمدد.”



