
صوت العاصمة : في ختام قمة تاريخية شهدتها العاصمة الصينية بكين، أصدرت وزارة الخارجية الصينية بياناً رسمياً اليوم الجمعة، دعت فيه صراحةً إلى وقف “شامل ودائم” لإطلاق النار في منطقة الشرق الأوسط، مشددة على أن الاستقرار الإقليمي مرهون بإعادة فتح الممرات البحرية الحيوية، وعلى رأسها مضيق هرمز.
الموقف الصيني: الملاحة والاستقرار أولاً
أكد البيان الصيني الصادر على هامش محادثات الرئيس شي جينبينغ ونظيره الأمريكي دونالد ترامب على عدة نقاط جوهرية:
-
تأمين الممرات: ضرورة إعادة فتح طرق الملاحة البحرية “في أسرع وقت ممكن” لتجنب المزيد من الأزمات الاقتصادية العالمية.
-
التزام دولي: أشارت بكين إلى أن المجتمع الدولي يطالب بتحرك عاجل لتثبيت الهدوء في منطقة الخليج والشرق الأوسط.
-
الوساطة: يأتي هذا الموقف تزامناً مع أنباء عن عرض شي المساعدة في الوساطة لإعادة فتح مضيق هرمز وتعهده بعدم تزويد طهران بالسلاح.
ترامب من حدائق “تشونغنانهاي”: نجاح تجاري باهر
من جانبه، بدا الرئيس الأمريكي في حالة من التفاؤل المفرط خلال جولته في مجمع القيادة المركزية الصينية، حيث صرح للصحفيين:
-
صفقات تجارية: أعلن ترامب عن إبرام “اتفاقات تجارية رائعة” وصفها بأنها ستعود بالنفع الكبير على كلا البلدين.
-
نتائج إيجابية: اعتبر ترامب أن لقاءه الثاني مع شي أثمر عن نتائج “إيجابية للغاية” تتجاوز الملفات الأمنية لتشمل التعاون الاقتصادي الواسع.
خمس محطات بارزة في القمة
-
الملف النووي: تفاهمات أولية حول الحد من طموحات إيران النووية مقابل ضمانات أمنية.
-
مضيق هرمز: التزام صيني بالضغط لضمان حرية الملاحة الدولية.
-
التجارة والطاقة: صفقات ضخمة تتعلق بشراء الصين للنفط والغاز الأمريكي.
-
تايوان وأمن آسيا: محادثات معمقة لتخفيف التوتر في بحر الصين الجنوبي.
-
الأزمة الإنسانية: واشنطن تتعهد بدعم مساعدات الأمم المتحدة بـ 1.8 مليار دولار.
على هامش القمة: نبض العالم والداخل
-
فلسطين: بن غفير يقتحم المسجد الأقصى مجدداً، وسط تحذيرات من تفجر الأوضاع تزامناً مع مؤتمر فتح الثامن.
-
بريطانيا: استقالة مفاجئة لوزير الصحة البريطاني، وسط تكهنات بدخوله حلبة المنافسة السياسية ضد ستارمر.
-
لبنان وإيران: اتهامات للإمارات بإعانة إسرائيل وأمريكا في الحرب، مما يزيد من تعقيد المشهد الإقليمي.
“بينما تبتسم الكاميرات لمصافحة شي وترامب في بكين، تظل العيون شاخصة نحو مضيق هرمز؛ فالاتفاقات ‘الرائعة’ التي يتحدث عنها ترامب قد تكون ثمناً لتهدئة كبرى في الشرق الأوسط، لكن التاريخ يعلمنا أن الشياطين تكمن دائماً في تفاصيل الممرات المائية وطموحات القوى الإقليمية التي لم تُدعَ إلى طاولة ‘تشونغنانهاي’.”



