
صوت العاصمة : يواجه الأسير الفلسطيني الشاب عبد الغفور ثائر أبو حاشية (23 عاماً)، من مدينة نابلس، تدهوراً صحياً حاداً وخطيراً للغاية داخل زنازين سجن “مجدو” الإسرائيلي، جراء إخضاعه لسياسة تجويع ممنهجة وإهمال طبي صارخ من قبل إدارة مصلحة السجون، في ظل استمرار التحقيق القاسي معه وتأجيل محاكمته العسكرية دون صدور حكم بحقه.
وأفاد مكتب إعلام الأسرى، في بيان رسمي عاجل تابعته “وكالة صوت العاصمة الإخبارية”، بأن الأسير أبو حاشية—الذي يخوض تجربة الاعتقال للمرة الأولى في حياته منذ اعتقاله بتاريخ 23 كانون الثاني/ يناير 2025—فقد نحو 18 كيلوغراماً من وزنه الإجمالي، لينحدر بشكل مرعب إلى 54 كيلوغراماً فقط.
وأكد التقرير الطبي والحقوقي الصادر عن جحيم المعتقلات، إصابة الأسير الفتى بالأميبا الحادة في المعدة، ومرض الجرب والسكابيوس التفشي، بالتزامن مع ظهور دمال ملوثة وارتفاع مستمر وحاد في درجة حرارة جسمه، في وقت تحرمه فيه سلطات الاحتلال من أبسط سبل الرعاية والجرعات العلاجية، وتفرض طوقاً من العزل يحرم عائلته من زيارته أو الاطمئنان عليه.
الحركة الأسيرة تواجه أخطر مراحل التصفية
وفي سياق متصل، حذرت هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير الفلسطيني من أن الحركة الأسيرة تواجه اليوم المنعطف الأشد دموية وخطورة في تاريخها، حيث تحولت المعتقلات إلى “مسالخ ومقابر مفتوحة”، في ظل أحدث المعطيات الإحصائية الرسمية الصادمة:
-
الحصيلة الإجمالية: يحتجز الاحتلال في سجونه ومعسكراته أكثر من 9,400 أسير وأسيرة في ظروف معيشية بالغة القسوة.
-
الأسيرات والأطفال والاعتقال الإداري: تضم السجون 86 أسيرة فلسطينية، إلى جانب 3,376 معتقلاً إدارياً يُحتجزون تعسفياً تحت مقصلة “الملف السري” دون تهمة أو محاكمة.
-
المقاتلون غير الشرعيين والإخفاء القسري: يعتقل الاحتلال 1,283 أسيراً تحت مسمى وقانون “المقاتلين غير الشرعيين” الاستثنائي، لشرعنة جريمة الإخفاء القسري، والتعذيب الجسدي والجنسي العنيف في معسكرات سريّة كمعتقل “سدي تيمان”
“إن التدهور الصحي الخطير للأسير الشاب عبد الغفور أبو حاشية في سجن مجدو، وفقدانه 18 كيلوغراماً من وزنه تحت سوط التجويع والأمراض الجلدية المتعمدة، يعري الوجه النازي لمنظومة السجون الإسرائيلية التي تمارس تصفية جسدية صامتة بحق 9,400 أسير. هذا الإجرام الممنهج وراء القضبان، المتزامن مع محاكمة الصحفية بيان الجعبة، وحرب التهويد الدينية المسعورة في باحات المسجد الأقصى، وهدم بيوت الرعاة في عين الحلوة بالأغوار، يتقاطع مباشرة مع المجازر الميدانية في دير قانون اللبنانية ونسف مربعات غزة السكنية التي رفعت ضحايا خروقات التهدئة إلى 881 شهيداً وفق إعلان الصحة اليوم؛ فالحكومة الفاشية التي يتآكل ردعها العسكري وتتحطم هيبتها الجوية بخسارة 42 طائرة وفق تقرير الكونغرس، وتنكشف عورات مؤامراتها الاستخبارية الكبرى في ‘نيويورك تايمز’، تفرغ غلها وهزيمتها الاستراتيجية في أجساد الأسرى المرضى العزل وعبر تجويعهم. غير أن معركة الأمعاء الخاوية وثبات أبطال الحركة ال



