
صوت العاصمة : في مشهد يعكس الفاشية السلوكية الممنهجة لحكومة الاحتلال، أقدم وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف، إيتمار بن غفير، ووزيرة المواصلات ميري ريغيف، اليوم الأربعاء، على التنكيل بنشطاء “أسطول الصمود العالمي” داخل ميناء أسدود، عقب قرصنة سفنهم في المياه الدولية ومنعهم بالقوة العسكرية من الوصول إلى قطاع غزة المحاصر لكسر الحصار عنه.
وذكرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية، في تقرير أن المتطرف “بن غفير” تعمد إهانة النشطاء الدوليين المعتقلين وإذلالهم فور وصوله للميناء؛ حيث نشر مقطع فيديو توثيقي متباهياً برأس حليق وهو يلوح بالعلم الإسرائيلي فوق رؤوسهم، بينما كان النشطاء مكبلين ومطروحين أرضاً ووجوههم في التراب، مجبراً إياهم تحت وطأة التعذيب والضرب على سماع النشيد الوطني للاحتلال “هاتيكفا” في ظروف اعتقال قاسية جداً، معلقاً بعبارة مستفزة: “انتهى المخيم الصيفي”.
وفي توثيق ميداني للحدث، صرخت إحدى الناشطات الدوليات بوجه الوزير الفاشي هاتفةً: “الحرية لفلسطين” (Free Palestine)، قبل أن ينقض عليها عناصر مصلحة السجون (الشاباص) بوحشية، ويلقونها على الأرض مقيدة وسط اعتداء جسدي عنيف. ومن جانبها، شاركت وزيرة المواصلات “ميري ريغيف” في حملة التحريض واصفةً المتضامنين الدوليين بـ “المخربين والفوضويين”.
قرصنة بحرية شاملة واعتقال المئات في المياه الدولية
وتأتي هذه التطورات الدموية بعد حرب قرصنة بحرية شرسة بدأت منذ يوم الإثنين الماضي؛ وتلخصت معطياتها وفق الإعلانات الرسمية فيما يلي:
-
السيطرة على الأسطول: أعلنت بحرية الاحتلال رسمياً عن محاصرة واعتراض أكثر من 40 سفينة مشاركة في “أسطول الصمود العالمي” داخل المياه الدولية واقتيادها بالقوة إلى ميناء أسدود.
-
حملة الاعتقالات: اعتقل جيش الاحتلال أكثر من 300 ناشط ومتضامن دولي من أصل نحو 500 كانوا على متن السفن المستهدفة، ينتمون لجنسيات دولية وعربية مختلفة.
-
انقطاع الاتصال والمصير المجهول: أكدت إدارة الأسطول انقطاع الاتصال بشكل كامل مع جميع السفن والنشطاء، محملةً سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياتهم وسلامتهم الجسدية، وسط تحذيرات حقوقية (من أبرزها مركز عدالة) من مصير مجهول يتهدد المتضامنين جراء التنكيل السادي
“إن القرصنة العسكرية البحرية ضد 40 سفينة واعتقال 300 متضامن دولي في المياه الدولية، وصولاً إلى المشاهد السادية للمتطرف ‘بن غفير’ وميري ريغيف في تنكيلهم بنشطاء أسطول الصمود بميناء أسدود، تمثل جريمة حرب موثقة تضرب بعرض الحائط كافة القوانين الدولية وحرية الملاحة الإنسانية. هذا السعار الفاشي العلني، المتزامن مع تصفية الأسرى جسدياً كحالة عبد الغفور أبو حاشية، وملاحقة الصحفية بيان الجعبة، وتطهير خيام الرعاة في عين الحلوة بالأغوار، ومجازر دير قانون اللبنانية، وخرق هدنة غزة الموثق ببيان الصحة اليوم؛ يبرهن أن قيادة هذا الكيان المأزوم تحاول صناعة نصر استعراضي زائف يغطي على انكسار هيبتها الاستراتيجية. فالاحتلال الذي يعترف حماته بالكونغرس اليوم بسقوط 42 مقاتلة حربية وتنكشف عورات مؤامراته الاستخبارية الكبرى في ‘نيويورك تايمز’، يهرب بطريقة طفولية ليرفع علمه فوق رؤوس نشطاء عزل مكبلين على أرض الميناء. إن صرخة الناشطة الدولية ‘الحرية لفلسطين’ وهي تحت أحذية الجلادين، تؤكد أن الحصار سيكسر، وأن حركات التضامن العالمي باتت جبهة أممية تلتحم مع رصاص ومسيرات المقاومة لتسريع زوال هذا الكيان العنصري.”



