
القدس – صوت العاصمة : أكد سكرتير اللجنة المركزية في الحزب الشيوعي العراقي رائد فهمي أن القضية الفلسطينية تتعرض اليوم لـ”مشروع تصفية شامل” تقوده الولايات المتحدة و”إسرائيل”، محذراً من أن المنطقة العربية تعيش مرحلة خطيرة من التفتيت وإعادة تشكيل موازين القوى ضمن مشاريع الهيمنة الجديدة.
وجاءت تصريحات فهمي خلال ندوة فكرية دعا إليها المنبر التقدمي الديمقراطي الفلسطيني المستقل الحلقة 152حول تجربة ونضال الشيوعيين العراقيين على مدى أكثر من 93 عاماً، بحضور شخصيات سياسية وفكرية عربية وفلسطينية، وأدارها الأكاديمي مضر قسيس.
وقال فهمي إن ما يجري في فلسطين “لا يخص الفلسطينيين وحدهم، بل يمثل اختباراً تاريخياً لكل قوى التقدم والتحرر في العالم”، مؤكداً أن المقاومة لا يجب أن تُختزل بالمقاومة المسلحة فقط، بل تشمل “كل مشروع وطني يدافع عن السيادة والاستقلال والعدالة الاجتماعية وبناء الدولة الوطنية”.
وأضاف أن التجارب في المنطقة أثبتت أن “المقاومة لا يمكن أن تكون حكراً على طائفة أو مكوّن، بل يجب أن تكون مقاومة وطنية جامعة، وأن تتحول الدولة نفسها إلى رافعة للمقاومة”.
وأشار فهمي إلى أن العالم يشهد تحولات كبرى مع تصاعد الصراع الدولي وتراجع هيمنة القطب الواحد، في ظل أزمات الرأسمالية العالمية وصراع النفوذ والموارد، مؤكداً أن المنطقة العربية أصبحت “بؤرة تتقاطع فيها المشاريع الأمريكية والصهيونية مع محاولات فرض الهيمنة والتبعية”.
وتناول فهمي التحديات التي تواجه الأحزاب الشيوعية والتقدمية العربية، داعياً إلى مراجعة أدوات العمل السياسي والتنظيمي والانفتاح على الأجيال الشابة، خاصة في ظل تصاعد الأزمات الاجتماعية والاقتصادية وتوسع الفجوة الطبقية وانتشار الفساد.
من جهته، شدد المناضل الفلسطيني حلمي الأعرج على أن القضية الفلسطينية أصبحت “قضية معيارية للأخلاق والإنسانية والسياسة”، مؤكداً أن الوقوف مع فلسطين يعني “الوقوف مع حركة التاريخ ومنطق الشعوب”.
وقال الأعرج إن العالم يشهد تحولات متسارعة باتجاه إنهاء سيطرة القطب الواحد، معتبراً أن صمود القوى المناهضة للهيمنة الأمريكية والإسرائيلية يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من نهوض الشعوب وحركات التحرر.
وانتقد الأعرج حالة التشتت التي تعانيها الأحزاب اليسارية والشيوعية العربية، داعياً إلى بناء جبهة عربية وأممية موحدة في مواجهة المشروع الإمبريالي الأمريكي ـ الصهيوني، ومشدداً على أن الدعم المعنوي لفلسطين لم يعد كافياً في ظل حجم الاستهداف الذي تتعرض له القضية الفلسطينية.
وخلال الندوة، طرحت “صوت العاصمة” سؤالاً على رائد فهمي حول إمكانية بناء “مشروع تحرر وطني عربي مشترك” يربط بين مواجهة أنظمة التبعية والمحاصصة داخلياً، ومقاومة المشروع الصهيوني والأمريكي في المنطقة.
ورد فهمي بالتأكيد على أن هذا المشروع “ممكن وضروري”، لكنه يحتاج إلى “حوارات عميقة تنطلق من المشتركات لا من نقاط الخلاف”، مشيراً إلى أن قضايا الدولة المدنية الديمقراطية والعدالة الاجتماعية والحريات العامة تشكل أرضية جامعة للقوى التقدمية العربية.
وأضاف: “نحن متفقون على غالبية القضايا الكبرى، والمطلوب اليوم هو الانفتاح والحوار وبناء مشروع عربي تحرري جامع قادر على مواجهة التحديات الراهنة”.
تابعونا عبر منصاتنا لتبقوا على اطلاع دائم بكل جديد من صوت العاصمة:
فيسبوك
https://www.facebook.com/profile.php?id=61552223460472
تيليغرام
https://t.me/sawtAlAlsema
تيك توك
https://www.tiktok.com/@sawtalasema?is_from_webapp=1&sender_device=pc
إنستغرام
https://www.instagram.com/sawtalasema/?hl=ar
منصةX
https://x.com/SwtAl54050
يوتيوب
https://www.youtube.com/@sawtalnews
كونوا بالقرب… فالتغطية مستمرة، والخبر أولاً بأول.



