
صوت العاصمة :كشفت صحيفة “التلغراف” البريطانية عن ما وصفته بثغرة استراتيجية خطيرة في التخطيط العسكري للولايات المتحدة، وذلك على خلفية التطورات المرتبطة بأزمة مضيق هرمز، في ظل تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران.
وذكرت الصحيفة أن الأزمة أظهرت اعتماداً متزايداً لدى واشنطن على حلفائها في حلف شمال الأطلسي “الناتو”، في حال اندلاع مواجهة تتطلب إعادة فتح المضيق الحيوي أمام حركة الملاحة العالمية.
وبحسب التقرير، فإن تقديرات عسكرية أشارت إلى أن عمليات إزالة الألغام البحرية التي يُعتقد أن طهران زرعتها في المضيق قد تستغرق عدة أشهر، بسبب تعقيد البيئة البحرية واتساع نطاق التهديد.
وأوضح التقرير أن الولايات المتحدة قلّصت خلال العقود الماضية استثماراتها في قدرات الحرب المضادة للألغام، مقابل تركيزها على حاملات الطائرات والغواصات النووية، بينما واصلت دول أوروبية تطوير قدراتها في هذا المجال تحسباً لتهديدات محتملة.
وأشار إلى أن دول الناتو تمتلك حالياً الجزء الأكبر من قدرات إزالة الألغام البحرية، ما يجعلها لاعباً أساسياً في أي عملية دولية محتملة لإعادة تأمين الممر البحري.
وفي ظل هذه التطورات، عززت عدة دول أوروبية وجودها العسكري في المنطقة، عبر إرسال سفن حربية ووحدات متخصصة في إزالة الألغام، في خطوة تعكس المخاوف المتزايدة من تداعيات أي تصعيد في الخليج.
وخلص التقرير إلى أن أزمة مضيق هرمز كشفت فجوة في التقدير الاستراتيجي الأمريكي، خاصة فيما يتعلق بسرعة التعامل مع التهديدات البحرية وقدرة واشنطن على التحرك منفردة دون دعم حلفائها الأوروبيين.



