
صوت العاصمة : كشفت تقارير إعلامية أميركية وإيرانية متطابقة عن ملامح مسودة تفاهمات إستراتيجية مرتقبة بين واشنطن وطهران، تُعد الخرق الدبلوماسي الأبرز لاحتواء المواجهة العسكرية الشاملة ومنع تمدد الحرب في الشرق الأوسط، وذلك عبر صياغة معادلة أمنية واقتصادية دقيقة ترتكز على مبدأ “التهدئة الشاملة مقابل تحرير الأموال واليورانيوم المخصب”.
وجاءت هذه المؤشرات المتسارعة بعد أسابيع من الاستنفار والتصعيد العسكري الحاد في مياه الخليج والجبهات الإقليمية.
بنود التفاهم الميداني: جبهات مغلقة وإبحار آمن في هرمز
وفقاً لما نقلته مصادر مسؤولة، فإن القيادة الإيرانية أبدت موافقة مبدئية على مذكرة التفاهم المطروحة، والتي تضمن التزامات ميدانية فورية:
-
تجميد الجبهات: الالتزام بوقف العمليات القتالية والعسكرية على مختلف جبهات المواجهة المرتبطة بالنفوذ الإقليمي.
-
تأمين حركة الملاحة: إعادة فتح مضيق هرمز بالكامل أمام حركة السفن والتجارة الدولية، مع تعهد طهران بعدم فرض أي رسوم عبور أو قيود استثنائية على الناقلات.
الملف النووي: التخلي عن التخصيب العالي وتأجيل التعقيدات التقنية
من جانبها، كشفت صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية، نقلاً عن مسؤولين في واشنطن، أن النواة الصلبة لهذه التفاهمات تعتمد على تنازل نووي إيراني جوهري؛ حيث وافقت طهران على التخلي الكامل عن مخزونها الحالي من اليورانيوم عالي التخصيب.
ومع ذلك، أشارت المصادر إلى أن الاتفاق بصيغته الحالية يتفادى الدخول في التفاصيل المعقدة، حيث جرى تأجيل حسم التفاصيل التقنية وآليات التحقق والتخلص من الشحنات المخصبة إلى جولات تفاوضية لاحقة، تفادياً لانهيار المسار الراهن.
المقابل المالي: الإفراج عن 25 مليار دولار بشروط
في المقابل، تدفع الولايات المتحدة حزمة حوافز مالية لتشجيع طهران على المضي قدماً في التهدئة، وتشمل:
-
أصول عاجلة: الإفراج الفوري عن نحو 25 مليار دولار من الأموال والأصول الإيرانية المجمدة في المصارف الخارجية.
-
رابط بالاتفاق الشامل: وضعت الإدارة الأميركية شرطاً يقضي بأن طهران لن تتمكن من الوصول السلس أو التصرف في الجزء الأكبر من هذه المليارات المفرج عنها إلا بعد التوقيع النهائي والالتزام ببنود اتفاق نووي شامل ودائم.



