
القدس المحتلة – “وكالة صوت العاصمة الإخبارية” | الإثنين، 25 مايو 2026
أصدرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي قراراً عسكرياً جائراً يقضي بالاستيلاء على نحو 109.79 دونمات من الأراضي الفلسطينية التابعة لبلدتي النبي صموئيل وبيت إكسا، الواقعتين إلى الشمال الغربي من مدينة القدس المحتلة. وجاء القرار تحت ذريعة ما يسمى “المصلحة العامة” وضمن مشروع استيطاني تزعم سلطات الاحتلال أنه يهدف إلى “تطوير وحفظ موقع أثري” في المنطقة.
وأثار القرار مخاوف واسعة ونواقيس خطر في الأوساط المقدسية، لا سيما وأنه يمتد بشكل مباشر ليشمل محيط مسجد النبي صموئيل التاريخي القائم فوق الموقع، مما يهدد بمساس خطير بالمعلم الديني والأثري البارز.
تفاصيل القرار: استهداف الكروم الزراعية والأراضي المفتوحة
وأفادت محافظة القدس، في بيان صحفي صدر عنها مساء اليوم الإثنين، بأن المخطط الجديد يستهدف مساحات شاسعة من الكروم الزراعية المثمرة والأراضي المفتوحة التي تشكل متنَفساً وحيداً لأهالي البلدتين المحاصرتين بالجدار والمستوطنات، مؤكدة أن هذه الخطوة تعد امتداداً خطيراً لسياسات القضم الممنهج والاستيلاء على الطوق المائي والجغرافي المحيط بالعاصمة المحتلة.
وجاء في تفاصيل القرار العسكري أن إجراءات الاستيلاء الإسرائيلية ستمتد لتطوق مسجد النبي صموئيل، وهو ما يمهد لفرض قيود جديدة على حركة المصلين والزوار المسلمين، ويسهل عمليات الاقتحام والتهويد المستمرة للمقام التاريخي.
محافظة القدس: “التطوير والترميم” غطاء لتثبيت رواية سيادية أحادية
من جانبه، أكدت محافظة القدس أن ما يجري في بلدتي بيت إكسا والنبي صموئيل يأتي في إطار سياسة إسرائيلية ممنهجة ومدروسة للاستيلاء على المواقع الأثرية والتاريخية الفلسطينية تحت غطاء وأقنعة مضللة مثل “التطوير، والترميم، والتأهيل البصري”.
وشددت المحافظة على أن الأهداف الحقيقية الكامنة وراء هذه القرارات تتلخص في النقاط التالية:
-
تثبيت رواية أحادية: محاولة فرض وتثبيت رواية الاحتلال الأحادية حول “السيادة” الإسرائيلية المزيفة على مدينة القدس ومحيطها.
-
إقصاء الهوية الفلسطينية: عزل وإقصاء الرواية الفلسطينية، العربية، والإسلامية من الفضاء العام للمدينة المقدسة وطمس معالمها التاريخية.
-
فرض الأمر الواقع: تحويل أعمال “التطوير” المزعومة إلى أدوات سياسية وعسكرية لفرض أمر واقع جديد على الأرض يستبق أي تسويات مستقيلية.
يُذكر أن قرية النبي صموئيل تعاني منذ سنوات طويلة من حصار مشدد وعزل كامل عن محيطها المقدسي، حيث يمنع الاحتلال مواطنيها من البناء أو التوسع أو حتى إدخال المواد الغذائية والأساسية بهدف دفعهم إلى الرحيل الطوعي وإفراغ المنطقة لصالح “الحدائق الوطنية التوراتية”.



