
غزة – “موقع صوت العاصمة الإخباري” | السبت، 30 مايو 2026
تواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلي ضرب عرض الحائط بالتفاهمات الإقليمية والدولية؛ حيث ارتكبت قواتها، فجر وصباح اليوم السبت، 4 خروقات ميدانية جديدة لاتفاقية وقف إطلاق النار بقطاع غزة، في اليوم الـ 233 لدخول الاتفاق حيز التنفيذ، مكرسةً سياسة قضم “الهدنة الهشة” عبر القصف المدفعي المباشر وعمليات إطلاق النار الكثيفة.
ويأتي هذا التصعيد الميداني الجديد بعد يوم واحد من ارتقاء 5 شهداء وإصابة عدد من المدنيين، أمس الجمعة، جراء ارتكاب جيش الاحتلال لـ 10 خروقات متزامنة في مناطق متفرقة من القطاع المنكوب.
خريطة الخروقات الفجرية: قصف يطال الشمال والجنوب
وأفادت مصادر محلية ومراسلونا في القطاع بأن الخروقات الأربعة الجديدة التي نُفذت فجر اليوم السبت توزعت على النحو التالي:
-
شرق خان يونس (جنوب القطاع): فتحت الآليات العسكرية الإسرائيلية نيران رشاشاتها الثقيلة بشكل مكثف وعشوائي باتجاه أراضي المواطنين ومنازلهم، وتزامن ذلك مع قصف مدفعي عنيف استهدف المناطق الشرقية للمدينة.
-
جنوب شرق مدينة غزة: تعرضت الأحياء السكنية والأراضي الزراعية لقصف مدفعي مركز أدى إلى أضرار مادية وحالة من الذعر في صفوف المواطنين.
-
شمال مدينة رفح (أقصى الجنوب): جددت مدفعية الاحتلال استهدافها للمناطق الشمالية للمدينة في خرق واضح لترتيبات إعادة التموضع والانسحاب.
نزيف الهدنة: 922 شهيداً منذ “اتفاق شرم الشيخ”
أعادت هذه الانتهاكات المستمرة تسليط الضوء على الفاتورة البشرية الباهظة التي يدفعها المدنيون حتى بعد توقيع الاتفاقية؛ حيث أشارت آخر إحصائية رسمية صادرة عن وزارة الصحة الفلسطينية إلى ما يلي:
📊 الفاتورة التراكمية لضحايا العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة (تحديث مايو 2026)
📌 الضحايا منذ بدء وقف إطلاق النار (11 أكتوبر الماضي):
◄ الشهداء: 922 شهيداً
◄ الإصابات: 2,786 مصاباً
📌 الإجمالي العام منذ اندلاع العدوان (7 أكتوبر 2023):
◄ إجمالي الشهداء: 72,819 شهيداً
◄ إجمالي الإصابات: 172,894 مصاباً
اتفاق مهدد بالانهيار
يُذكر أن اتفاقية وقف إطلاق النار وإنهاء الحرب العدوانية على قطاع غزة كانت قد وُقّعت برعاية ووساطة عربية (مصرية-قطرية) وأمريكية مباشرة في مدينة شرم الشيخ المصرية يوم 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، وذلك بعد عامين كاملين من حرب الإبادة الجماعية ضد المدنيين في القطاع.
إلا أن إصرار جيش الاحتلال على مواصلة عمليات القصف المتقطع، والاغتيالات، ونسف المنشآت المدنية، بات يُهدد بانهيار هذا المسار الدبلوماسي، وسط تحذيرات من عودة الأوضاع إلى مربع المواجهة الشاملة في ظل غياب الرادع الدولي لتثبيت بنود الاتفاق وإلزام الاحتلال بالانسحاب الكامل وفتح المعابر.



