
القدس المحتلة – “موقع صوت العاصمة الإخباري” | السبت، 30 مايو 2026
في واحدة من أبشع صور التطهير العرقي والتهجير القسري الصامت في القدس المحتلة، أُجبرت عائلة مقدسيّة، اليوم السبت، على هدم 7 من منازلها المأهولة بالسكان ذاتياً في قرية قلنديا شمالي المدينة المحتلة، وذلك بقرار جائر من بلدية الاحتلال وتحت وطأة التهديد بغرامات مالية باهظة وتكاليف هدم فلكية.
تدمير حي مصغر لعائلة واحدة
وأفادت محافظة القدس في بيان رسمي لها، بأن المنشآت السكنية المهدومة تقع في المنطقة الشرقية من قرية قلنديا، وهي عبارة عن منازل مأهولة بالنساء والأطفال وتعود ملكيتها بالكامل للمواطنين من عائلة “عوض الله”.
وبحسب مصادر محلية من القرية، فقد اضطرت العائلة المقدسية المكلومة إلى بدء عملية الهدم القسري لـ 6 منازل دفعة واحدة صباح اليوم السبت، بعد أن كانت قد أتمت هدم منزلها السابع يوم أمس الجمعة؛ تجنباً لتحمل التكاليف الباهظة والخيالية التي تفرضها جرافات وآليات الاحتلال في حال نفذت هي عملية الهدم، إلى جانب تفادي غرامات الملاحقة القضائية العسكرية.
تصفية الوجود الفلسطيني في “قلنديا الشرقية”
ويرى مراقبون ومؤسسات حقوقية في القدس لـ “صوت العاصمة”، أن استهداف المنطقة الشرقية لقرية قلنديا تحديداً ليس عشوائياً، بل يتقاطع مع مخططات الاحتلال الرامية إلى:
-
منع التمدد الجغرافي: ترفض سلطات الاحتلال وبشكل مطلق منح الفلسطينيين في هذه المناطق التراخيص اللازمة للبناء، وتحظر عليهم أي توسع عمراني مشروع.
-
الحزام الاستيطاني: يهدف الهدم الممنهج وتفريغ القرية من سكانها الأصليين إلى خلق مساحات جغرافية عازلة لتسهيل التوسع الاستيطاني وتطويق القدس المحتلة من قاطعها الشمالي وعزلها بالكامل عن محيطها في الضفة الغربية.
وتشير البيانات الحقوقية إلى أن سياسة “الهدم الذاتي” باتت سلاحاً نفسياً واقتصادياً فتاكاً يسلطه الاحتلال على رقاب المقدسيين لدفعهم نحو الهجرة الطوعية خارج حدود المدينة، عبر تحويل حلم الاستقرار السكني إلى كابوس غرامات وديون تلاحق العائلات لسنوات طويلة بعد تدمير ممتلكاتهم بأيديهم.



