
“موقع صوت العاصمة الإخباري” | الإثنين، 1 حزيران 2026
كشفت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، صباح اليوم الإثنين، عن مخطط استيطاني ضخم وجديد تعتزم سلطات الاحتلال الإسرائيلي إقراره خلال الأيام القليلة القادمة، ويستهدف قضم آلاف الدونمات وتوسيع نفوذ المستوطنات في عموم محافظات الضفة الغربية المحتلة، عبر بناء آلاف الوحدات السكنية والمشاريع الهيكلية.
تفاصيل صفقة التوسع: 2721 وحدة تُناقش الأربعاء
وأوضحت الهيئة، في بيان صحفي نقلته وكالة “وطن” للأنباء، أن ما يسمى “مجلس التخطيط الأعلى” التابع للإدارة المدنية للاحتلال، حدد يوم الأربعاء القادم (3 حزيران 2026) موعداً لعقد جلسة رسمية موسعة؛ لإقرار حزمة خطط هيكلية وتنظيمية تشمل بناء ما لا يقل عن 2721 وحدة استيطانية جديدة، موزعة على عدة جبهات استراتيجية في الضفة على النحو التالي:
-
مستوطنة “جفعوت” (غرب بيت لحم): الحصة الأكبر بواقع 1006 وحدات استيطانية، لتكريسها كمستوطنة مستقلة كلياً بعد فصلها إدارياً وتخطيطياً عن مستوطنة “ألون شفوت”.
-
مستوطنة “هار براخا” (جنوب نابلس): المصادقة على بناء 922 وحدة استيطانية لتوسيع نفوذ المستوطنة المطلة على قمم نابلس.
-
مستوطنة “ميفو دوتان” (غرب جنين): الدفع ببناء 455 وحدة استيطانية جديدة.
-
مستوطنة “كريات أربع” (شرق الخليل): إقرار 234 وحدة استيطانية لإقامة حي استيطاني جديد يُدعى “همبشر”، ولفتت الهيئة إلى خطورة هذا الحي كونه يقع داخل مدينة الخليل ومنفصلاً جغرافياً بعمق 800 متر شمال المستوطنة الأم، ما يعني تمدداً تصعيدياً في قلب الأحياء الفلسطينية.
-
مستوطنة “سنسانة” (جنوب الخليل): بناء 100 وحدة استيطانية.
-
محافظة سلفيت: إقرار وحدات إضافية وتعديل حدود البناء في مستوطنتي “أرئيل” و”بركان” المقامتان على أراضي المحافظة.
البنية القانونية وعقيدة “الضم الزاحف”
وأكدت هيئة مقاومة الجدار أن أجندة جلسة الاحتلال المرتقبة لن تقتصر على البناء العمراني فقط، بل تتعداه لتشمل تعديل استخدامات الأراضي، وتحديث أنظمة البناء، وتوسيع النفوذ في مستوطنات كبرى مثل “معاليه أدوميم” و”موديعين عيليت”. وتأتي هذه التحديثات بهدف استكمال البنية التخطيطية والقانونية التي تمنح المشاريع الاستيطانية “طابعاً حضرياً سيادياً دائِمًا”.
وحذرت الهيئة من خطورة هذه الإجراءات الممنهجة لعام 2026، مؤكدة أنها تمثل تطبيقاً علنياً لسياسات “الضم الزاحف” الصامت التي تقودها حكومة الاحتلال المتطرفة لعزل المدن والبلدات الفلسطينية، ومصادرة ما تبقى من جغرافية الأرض، وتقطيع أي تواصل جغرافي ممكن بين محافظات شمال الضفة وجنوبها.



