أخبار دولة الأحتلال

اعترافات عبرية: “المسيّرات الليلية” لحزب الله تبدد أوهام التهدئة وتفرض “قواعد لعبة” جديدة تُربك تحركات جيش الاحتلال جنوبي لبنان

بيروت – “موقع صوت العاصمة الإخباري” | الثلاثاء، 2 حزيران 2026

أقرت أوساط عسكرية وإعلامية في تل أبيب بوجود حالة عارمة من القلق المتصاعد والارتباك الميداني داخل أروقة جيش الاحتلال الإسرائيلي، عقب النجاحات العملياتية المتتالية التي حققها سلاح المسيّرات الانقضاضية (المفخخة) التابع لحزب الله، ولا سيما قدرته المستحدثة على تنفيذ هجمات دقيقة ومباغتة خلال ساعات الليل والظلام الدامس في جنوب لبنان، وهو تطور تقني وعسكري وصفته تقارير عبرية بأنه “كابوس يغير قواعد اللعبة”.

يديعوت أحرونوت: مقتل جنديين يفتح تحقيقاً موسعاً

ووفقاً لتقرير عسكري نشرته صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية، يواصل جيش الاحتلال تحقيقات مكثفة في حادثتين منفصلتين وقعتا خلال الأيام القليلة الماضية وأسفرتا عن مقتل جنديين من نخبة الوحدات البرية، هما:

  1. الرقيب أول ميخائيل تيوكين (من لواء “جفعاتي”).

  2. الرقيب أول آدم تسرفاتي (من وحدة “ماغلان” الخاصة).

التحقيقات الإسرائيلية الأولية كشفت أن الجنديين قُتلا إثر استهداف تجمعاتهما العسكرية المتقدمة في الجنوب بمسيّرات انقضاضية مفخخة تم توجيهها بدقة فائقة ليلاً، وهو ما صدم الدوائر الاستخبارية التابعة للاحتلال، والتي كانت تبني تقديراتها السابقة على أن الحزب لا يمتلك الكفاءة التقنية أو المنظومات التوجيهية القادرة على تشغيل الطائرات المسيرة وإصابة أهدافها المتحركة في عتمة الليل والظلام.

منحنى تعلم متصاعد واعتماد المجسات الحرارية:

واعترفت مصادر عسكرية في جيش الاحتلال بوجود “منحنى تعلم متساعد وسريع” لدى مقاتلي حزب الله في إدارة المعركة الجوية المنخفضة الارتفاع؛ حيث انتقل الحزب تدريجياً من الاعتماد شبه الكامل على الصواريخ الموجهة والمضادة للدروع (مثل الكورنيت) إلى تكثيف الاعتماد على سلاح المسيّرات الانقضاضية.

وفي محاولة لتفسير هذا الخرق التقني، نقلت الصحيفة عن خبراء أمنيين، من بينهم الخبير الأمريكي كاميرون تشيل، ترجيحاتهم بأن حزب الله نجح بالفعل في دمج مجسات بصرية وكاميرات حرارية متطورة وأنظمة تتبع متقدمة تعتمد على “البصمة الحرارية” لأجساد الجنود والآليات، مما يتيح لها الطيران والتعقب واقتناص الأهداف ليلًا. وأشار تشيل إلى أن الحزب لم يخترع تكنولوجيا ثورية، بل يعتمد على تقنيات تجارية متوفرة وخطوط إمداد عسكرية ثابتة تؤمن له التطوير المستمر.

إحباط بين الجنود ومحاولات دفاعية يائسة:

أفرز هذا التطور التكتيكي حالة من الاستياء الشديد والإحباط في صفوف جنود الاحتلال بالجنوب؛ حيث نقلت الصحيفة تساؤلات غاضبة من الجنود الميدانيين حول جدوى البقاء وتكبد خسائر بشرية متواصلة فيما تصفه حكومتهم سياسياً بـ “فترة وقف إطلاق النار والتهدئة” الصادرة عن الإدارة الأمريكية.

ورداً على هذا التهديد، اتخذ جيش الاحتلال عدة إجراءات وقائية إسعافية شملت:

  • تقليص حركة الآليات الثقيلة ليلًا بعد أن باتت “أهدافاً سهلة”.

  • نشر شبكات واقية فوق نقاط التموضع الأرضية وتطوير منظومات إنذار مبكر للارتفاعات المنخفضة.

  • دفع العمليات البرية نحو منطقة قلعة الشقيف في محاولة جغرافية للسيطرة على نقاط الإطلاق وتحييد مرابض المسيّرات التي تستهدف المستوطنات الشمالية في فلسطين المحتلة.

يُذكر أن الأمين العام لحزب الله، الشيخ نعيم قاسم، كان قد أشاد في ظهور علني له بفاعلية سلاح المسيّرات وقدرته الاستنزافية العالية في دك تحصينات ومؤخرات القوات الإسرائيلية المتوغلة، مؤكداً أنه يمثل رأس الحربة في استراتيجية الردع الحالية بالجنوب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى