استيطانفلسطيني

إرهاب أخضر ومساحات متفحمة: المستوطنون يحرقون آلاف الدونمات المشجرة بالزيتون في الضفة الغربية

 رام الله – “موقع صوت العاصمة الإخباري” | الخميس، 4 حزيران 2026

أكد عايد مرار، المستشار القانوني في هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، أن قطعان المستوطنين شنت خلال الأيام القليلة الماضية موجة اعتداءات ممنهجة وواسعة النطاق، تمثلت في إحراق آلاف الدونمات من الأراضي الزراعية الفلسطينية في مختلف محافظات الضفة الغربية المحتلة، مستهدفة على وجه الخصوص الأراضي المزروعة بأشجار الزيتون المعمرة.

وأوضح مرار، في تصريحات صحفية تابعتها منصة “صوت العاصمة”، أن جيش الاحتلال يوفر غطاءً كاملاً لهذه الجرائم من خلال التضييق على المزارعين الفلسطينيين ومنعهم من رعاية أراضيهم.

تكرار متعمد وإشعال للمرة الثانية:

وأشار مرار إلى أن خطورة هذه الاعتداءات تكمن في تعمد المستوطنين التكرار؛ إذ يعاودون إشعال النيران في المناطق ذاتها حتى بعد نجاح طواقم الدفاع المدني والأهالي في إخمادها، بهدف ضمان القضاء التام على المحاصيل والأشجار، وتحويل الأراضي الخصبة إلى مساحات متفحمة يستحيل الاستفادة منها على المدى القريب.

محافظة رام الله في صدارة الاستهداف الميداني:

وبين المستشار القانوني في الهيئة أن محافظة رام الله والبيرة شهدت، يوم أمس الأربعاء، أكبر هذه الاعتداءات والانتهاكات من حيث ضخامة الحرائق وحجم المساحات الجغرافية المتضررة.

وشدد مرار على أن هذه الحرائق لا تقتصر على منطقة بعينها، بل باتت سلوكاً إرهابياً ممتداً يطال مختلف المحافظات الشمالية والوسطى والجنوبية في الضفة الغربية المحتلة، ضمن سياسة تهدف إلى تهجير المزارعين عن أراضيهم لصالح التوسع الاستيطاني.

تكامل الأدوار: نيران المستوطنين وعراقيل الاحتلال

وفي تفكيكه لأسباب تفاقم حجم الخسائر، أشار عايد مرار إلى نقطتين رئيسيتين:

  1. طبيعة شجرة الزيتون: تُعد أشجار الزيتون من الأشجار سريعة التأثر بالنيران نتيجة احتوائها على الزيوت، ما يجعل إنقاذها صعباً ويزيد من حجم الفاتورة الاقتصادية والبيئية التي يتكبدها المزارع الفلسطيني.

  2. المنع العسكري الممنهج: تمنع سلطات الاحتلال المزارعين من الوصول إلى أراضيهم لإزالة الأعشاب الجافة والضارة المحيطة بالأشجار، بذريعة قرب هذه الأراضي من جدار الفصل العنصري أو المستوطنات الجاثمة على أراضي المواطنين، مما يحول هذه الأعشاب إلى وقود سريع الاشتعال يسهل على المستوطنين تنفيذ مخططاتهم الإحراقية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى